Close Menu
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
Facebook X (Twitter) Telegram
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
الرد على الشبهات

شاب يخشى من سلب نعمة الخشوع ويشعر بضعف الهمة.. ما هو العلاج؟

الثلاثاء, 3 فبراير 20266 Mins Read

سؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم من السودان. دائما ما يحززني حال قلبي. من ضعف وعدم خشرع وتركيز في الصلاة والتلاوة. حتى ولو ركزت وتدبرت وخشعت. خشيت أن تنقطع مني هذه النعمة فأهتم وأغتم لذلك. وكذلك في باب الهمة والعزيمة كلما ارتفعت همتي رأيتها في نزول. وذلك أعظم ما يحزنني ويشعرني باليأس والإحباط.وأن لا أستطيع أن أنجز شيئا. فسؤالي هنا هل تعلمون حلاً لهذه المشكلة. وهل يوجد حديث نبوي عن هذه الحالة. بارك الله فيكم

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أخي الكريم، وأهلاً بك وبأهلنا في سوداننا الحبيب، فرّج الله كربكم ورفع قدركم.

ما تصفه يا أخي ليس “مشكلتك وحدك”، بل هو وصف “الإنسان” في رحلته إلى الله. إن شعورك بالحزن على حال قلبك هو في ذاته علامة إيمان، فالقلب الميت لا يحزن لغياب الخشوع، والهمة الهابطة لا تؤرق إلا من ذاق طعم القمم. دعني آخذ بيدك في هذه الكلمات لنفهم معاً حقيقة ما تمر به، وكيف كان النبي ﷺ يُعالج هذه الحالات النفسية والروحية ببلسم النبوة.

حقيقة القلب.. لماذا يتقلب؟
لو تأملت في لغتنا العربية لوجدت أن كلمة “القلب” لم تُشتق إلا من “التقلب”. فالقلب ليس صخرة ثابتة، بل هو ريشة في أرض فضاء تقلبها الرياح ظهرًا لبطن. إن هذا التذبذب الذي تجده في صلاتك وتلاوتك هو جزء من طبيعة الإيمان التي قررها أهل السنة والجماعة، وهي أن “الإيمان يزيد وينقص”؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والغفلة.

لقد وصف النبي ﷺ سرعة تقلب القلوب بوصف عجيب، فقال في الحديث الذي رواه الإمام أحمد: «لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ تَقَلُّبًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلْيًّا». تخيل قدراً على النار يغلي بقوة، كيف تضطرب المياه فيه؟ هكذا هي المشاعر والخواطر في صدرك. فلا تظن أن الخشوع الدائم هو “الحالة الطبيعية” التي يجب أن تكون عليها 24 ساعة، بل هو “رزق” يسوقه الله إليك تارة، ويحجبه تارة ليبتلي صبرك وافتقارك.

قانون “الشِّرَّة والفَتْرَة”.. الناموس النبوي للهمة
أما ما تجده من نزول الهمة بعد ارتفاعها، فهذا قانون نبوي سماه النبي ﷺ (الشِّرَّة والفَتْرَة). قال رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني: «إنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ».

والشِّرَّة هي النشاط المندفع والهمة العالية، والفَتْرَة هي الضعف والسكينة والميل للراحة. النبي ﷺ يخبرك هنا أن “النزول” حتمي، لكن الذكاء والنجاح يكمن في “أين تسقط؟”. إذا نزلت همتك فبقيت محافظاً على الفرائض والمحرمات (أي بقيت في حدود السنة)، فأنت على هدى ونجاح. أما الهلاك فهو أن يشدك النزول إلى ترك الصلاة أو الوقوع في الكبائر. فلا تحزن من “النزول” ذاته، بل احذر من “جهة النزول”.

قصة حنظلة.. أعظم مواساة للمؤمن
لعل أعظم حديث يصور حالتك هو حديث حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، حين خرج يسير في السكك وهو يصيح: “نافق حنظلة! نافق حنظلة!”. قابله أبو بكر الصديق فزعاً وسأله عن الخبر، فقال حنظلة: “نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عنده عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات (الأموال)، فنسينا كثيراً”.

تأمل يا أخي، حنظلة ظن أن تذبذب شعوره بين المسجد وبين البيت هو “نفاق”! وبماذا أجابه أبو بكر؟ قال: “فوالله إنا لنلقى مثل ذلك”. ذهبا لرسول الله ﷺ وعرضا عليه الأمر، فماذا كان الجواب؟ هل وبخهم؟ هل قال لهم أنتم ضعفاء الإيمان؟

قال ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» (رواه مسلم). هذه الـ “ساعة وساعة” هي دستور التوازن النفسي. لا يطالبك الدين بانتزاع بشريتك لتكون ملكاً مقرباً، بل يطالبك بالاستمرار في المحاولة.

الخوف من “انقطاع النعمة”.. فخ الشيطان
ذكرت أنك حتى لو خشعت، تخشى أن تنقطع النعمة فتغتم. وهنا يا أخي مكمن الخطر، فهذا “الغم” هو من تلبيس إبليس. الشيطان إذا رآك خشعت وأقبلت على الله، ولم يستطع أن يمنعك من الطاعة، جاءك من باب “المستقبل”. يُفسد عليك “لذة اللحظة” بـ “همّ الغد”.

هذا الخوف المبالغ فيه هو سارق للخشوع. الله عز وجل يقول: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. فبدلاً من أن تغتم خوفاً من السلب، انشغل بالشكر طلباً للزيادة. قل: “الحمد لله الذي رزقني هذه السجدة”، وسيزيدك الله. تذكر أنك تتعامل مع “الشكور”، والشكور لا يسلب عبداً أقبل عليه بصدق، وإنما قد يبتليه ببعض الفتور ليعلم صدق طلبه.

الحلول العملية والخطوات المنهجية
إذا أردت حلاً لتقلب القلب ونزول الهمة، فإليك هذه الوصايا المقطرة من مشكاة النبوة ومنهج السلف:

أولاً: حراسة الفرائض وترميم النوافل اجعل صلاتك الخمس هي “خطك الأحمر”. في وقت نشاطك (الشِّرَّة)، زد من السنن والرواتب وقيام الليل. وفي وقت فتورك (الفترة)، الزم الفرائض الزمها كالغريق الذي يتمسك بطوق نجاة، ولا تسمح لنفسك بالنزول تحت هذا الخط. هذا الانضباط يمنع الانهيار الكامل للروح.

ثانياً: الاستجارة بالدعاء النبوي أكثر من الدعاء الذي كان النبي ﷺ يكثر منه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». سألت أم سلمة النبي ﷺ عن كثرة دعائه بهذا، فقال: «يا أم سلمة، إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ». فاجعل هذا الدعاء هو “كلمة السر” في يومك.

ثالثاً: سياسة “القليل المستمر” أكبر خطأ يقع فيه أصحاب الهمم هو “الاندفاع العنيف” ثم “التوقف التام”. النفس كالدابة، إن حملت عليها فوق طاقتها بركت بك ولم تقم. قال ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». اجعل لنفسك حزباً صغيراً جداً من القرآن (ولو صفحة واحدة) أو من الذكر، والتزم به في أصعب ظروفك. النجاح ليس في “كم فعلت”، بل في “أنك لم تنقطع”.

رابعاً: معالجة “اليأس والإحباط” اليأس هو جند من جنود الشيطان. اعلم أن الله لا يطلب منك “الكمال”، بل يطلب منك “المجاهدة”. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾. لم يقل “والذين وصلوا”، بل “جاهدوا”. فكل دمعة تسكبها حزناً على قلبك هي في ميزان الله “جهاد”. توقف عن جلد ذاتك، وابدأ من جديد في كل مرة تسقط فيها.

خامساً: البيئة والصحبة الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه. ابحث عن صحبة تذكرك بالله إذا نسيت، وتعنيك إذا ذكرت. إن رؤية الصالحين والجلوس معهم يورث “عدوى الهمة”. وإذا تعذر ذلك في الواقع، فاستعن بسير الصالحين وقراءة تراجم الأئمة الذين مروا بمثل ما تمر به وانتصروا عليه.

تأمل فكري في طبيعة “الإنجاز”
أنت تقول إنك لا تستطيع أن تنجز شيئاً. وهذا لأنك ربطت الإنجاز بـ “الحالة الشعورية”. الحقيقة هي أن الإنجاز الحقيقي هو “العمل حين يثقل العمل”. الخشوع في الصلاة حين يكون القلب مقبلاً هو “لذة”. أما محاولة الخشوع والجهاد والتركيز حين يكون القلب مدبراً ومظلمًا، فهذا هو “الإنجاز” وهو “العبودية المحضة”؛ لأنك هنا تعبد الله رغماً عن هواك ونفسك، لا رغبة في لذة الخشوع. فلا تحقرنّ صلاة صليتها وأنت تجاهد خواطرك، لعلها عند الله أعظم من صلاة سالت فيها دموعك.

خلاصة القول: إن تقلب قلبك وضعف همتك تارة بعد تارة هو سمة البشرية المجاهدة، وليس علامة على طرد الله لك. الخوف من فقدان النعمة عالجه بالشكر لا بالغم، ونزول الهمة عالجه بالثبات على الأصول والفرائض. وتذكر دائماً قصة حنظلة، وأن لكل مؤمن “ساعة وساعة”. كن رفيقاً بنفسك، صبوراً على قلبك، فالطريق إلى الله طويل، والعبرة بالثبات حتى الممات لا بسرعة السير.

واعلم يا أخي أن الله ما ألهمك هذا القلق على قلبك إلا لأنه يريد أن يحييه، فاستبشر خيراً، وأقبل على ربك بضعفك يمدك بقوته.

﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾

مقالات متعلقة

شاب يترك العمل في مطعم يقدم الخمور، وشحرورية تقول له: الخمر حلال!

الإثنين, 16 فبراير 2026

هل حزنك على غزة وعجزك علامة نفاق أم دليل صدق؟

الإثنين, 16 فبراير 2026

ظلم واغتصب النساء وفر خارج البلاد فهل له من توبة؟!

الأحد, 15 فبراير 2026
شؤون إسلامية

قناة توعوية لنشر قضايا المسلمين وأخبارهم حول العالم ومواجهة الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتحريفه. رأينا نعرضه ولا نفرضه، وقولنا مُعلم وليس بملزم.

وسائل التواصل
أحدث المقالات
  • شاب يترك العمل في مطعم يقدم الخمور، وشحرورية تقول له: الخمر حلال!
  • هل حزنك على غزة وعجزك علامة نفاق أم دليل صدق؟
  • بالصورة والفيديو.. حفلات اغتصاب لأطفال رضع في ملفات إبستين وأوروبا!
  • ظلم واغتصب النساء وفر خارج البلاد فهل له من توبة؟!
  • بالفيديو.. مشروع منصة مجتمع: العودة إلى الجاهلية والحرب على الإسلام
https://www.youtube.com/watch?v=N3XEk_m1LSs
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
جميع الحقوق محفوظة لموقع شؤون إسلامية © 2026.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.