Close Menu
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
Facebook X (Twitter) Telegram
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
الرد على الشبهات

“الحق نسبي”.. سؤال وصلنا ورد هادئ بالعقل والنقل

السبت, 14 مارس 20265 Mins Read

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرا كيف يمكننا تفنيد “نظرية النسبية” بطريقة منطقية وعلمية، حيث ان هناك من يقول “هذا الدين حق بالنسبة اليك، لكن بالنسبة للاخر، مثلا شخص في روسيا، سيرى ان دينه هو الصواب”.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله وبياك أخي الكريم.

هذا التساؤل الذي طرحته يلمس أحد أعمق الجذور الفلسفية المعاصرة، وهي ما يعرف بـ “النسبية” (Relativism)، والتي تُعد العمود الفقري لفلسفة ما بعد الحداثة.
الادعاء بأن “الحق نسبي” وأن “ما تراه صواباً هو صواب بالنسبة لك فقط” يبدو للوهلة الأولى دعوة للتسامح وقبول الآخر، لكنه عند الفحص الدقيق والمنطقي يتهاوى كبنيان من القش.

دعنا نُفكك هذا الادعاء عبر مسارات عقلية وعلمية وشرعية، لنبين تهافت هذا الطرح الذي يسعى لتذويب الحقيقة المطلقة وتحويلها إلى مجرد أذواق شخصية.

الانتحار المنطقي لنظرية النسبية
أول ما ينبغي للبيب التفطن له هو أن “النسبية المطلقة” تقتل نفسها بنفسها منطقياً.
حين يقول القائل: “لا توجد حقيقة مطلقة، وكل حقيقة هي نسبية بحسب الشخص أو الثقافة”، فإننا نسأله فوراً: هل قولك هذا (لا توجد حقيقة مطلقة) هو في حد ذاته حقيقة مطلقة أم نسبية؟

فإن قال إن قوله “حقيقة مطلقة”، فقد نقض أصل نظريته وأثبت وجود حقائق مطلقة!
وإن قال إن قوله “نسبية”، فهذا يعني أن كلامه قد يكون خطأ بالنسبة لغيره، وبالتالي لا قيمة إلزامية لقوله، ولا يحق له أن يطالبنا بقبوله كقاعدة للحوار.
هذا ما يسميه المناطقة “التناقض الذاتي” أو “الانهيار الداخلي للحجة”؛ فالحجة التي تنفي وجود الحقائق لا يمكنها أن تَدّعي لنفسها الصدق.

التمييز بين “الاعتقاد بالحق” و”الحق في ذاته”
هنا يقع أصحاب النسبية في مغالطة خلط المفاهيم؛ فهم يخلطون بين “فعل الاعتقاد” وبين “موضوع الاعتقاد”.
حين تقول إن الشخص في روسيا يرى دينه حقاً، فهذا يصف “حالته الذهنية” وتصوره الشخصي، لكنه لا يصف “الواقع الخارجي”.

لنتخيل أن ثلاثة أشخاص اختلفوا في نتيجة عملية حسابية (2+2)؛ الأول قال 5، والثاني قال 6، والثالث قال 4.
من الناحية “النسبية” لكل واحد منهم وجهة نظر يراها صواباً، لكن من الناحية “الموضوعية” هناك حقيقة واحدة فقط، والبقية مخطئون يقيناً.
اختلاف الناس في “إدراك” الحقيقة لا يعني أبداً “تعدد” الحقيقة؛ فالحق واحد في ذاته، والباطل يتعدد بتعدد الأوهام.

الميزان العلمي: الواقع لا يحابي أحداً
ويا للعجب من عقلٍ يقبل النسبية في الدين ويرفضها في العلم الطبيعي!
هل يمكن لهذا الشخص في روسيا أن يقول: “الجاذبية حقيقة بالنسبة لك، لكن بالنسبة لي في روسيا يمكنني القفز من النافذة ولن أسقط”؟
أو هل يمكنه القول: “السم يقتل في بلدك، لكنه بالنسبة لي غذاء مفيد”؟

العلم التجريبي يقوم على فكرة “الموضوعية” (Objectivity)، أي أن هناك قوانين كونية ثابتة تسري على الجميع بغض النظر عن لغاتهم أو ثقافاتهم.
فإذا سلمنا بأن القوانين الفيزيائية والكيميائية حقائق مطلقة، فكيف نرفض أن يكون “خالق” هذه القوانين قد وضع حقيقة مطلقة للوجود والغاية منه؟
الكون المنضبط بصرامة رياضية مذهلة لا يمكن أن تكون غايته الوجودية خاضعة للسيولة والنسبية.

فساد البديل: شريعة الغاب الأخلاقية
لو أخذنا بكلامهم هذا إلى نهايته المنطقية، لسقطت المنظومة الأخلاقية للبشرية جمعاء.
إذا كانت الحقيقة نسبية، فلا يحق لنا أن نُدين (هتلر) على جرائمه، لأن الإبادة كانت “حقاً وصواباً” من منظوره ومنظور ثقافته النازية آنذاك!
ولا يحق لنا أن نُجرم المغتصب أو السارق، لأنهم فعلوا ذلك بناءً على “حقيقتهم الخاصة”.

إنكار الحق المطلق هو انتحار أخلاقي وقانوني، والإسلام هو الذي يمنح العالم المرجعية الثابتة التي تحمي البشرية من سيولة القيم.
وبدون “حق مطلق” نرجع إليه، يتحول العالم إلى “قوة مطلقة”؛ حيث يفرض القوي “حقيقته” على الضعيف، وتصبح الحقيقة مجرد أداة للسلطة.

السيادة للوحي: الحقيقة التي لا مرية فيها
يقرر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أن الحق واحد لا يتعدد، وأن ما خالفه هو الضلال والوهم.
يقول ربنا جل وعلا: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32].
وتأمل معي هذا النص العظيم الذي يقطع الطريق على كل نسبية مدعاة.

ويبيّن سبحانه أن اختلاف أهواء الناس وتصوراتهم لا يغير من جوهر الحقيقة شيئاً، بل لو اتبعت الحقيقة أهواءهم لفسد الوجود: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: 71].

ويقرر الله تعالى في قوله: ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: 147].
فالحق ليس منتجاً بشرياً يتأثر بالجغرافيا أو العرق، بل هو تنزيل من الخالق المحيط بكل شيء علماً.

ويؤكد ربنا تبارك وتعالى أن الإسلام هو الدين الذي يرتضيه للبشرية كافة، لا فرق فيه بين روسي ولا عربي: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].

ويخاطبنا جل في عُلاه مبيناً سنة التدافع بين الحق والباطل، وكيف أن الحق يدمغ الباطل فيزهق: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18].
فلو كان كل شيء حقاً نسبياً، لما كان هناك صراع بين حق وباطل أصلاً.

وفي سياق الحديث عن وحدانية الإله يأتي قوله سبحانه حاسماً لكل تعددية باطلة: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: 22].
فالنظام الواحد في الكون يشهد لمرجعية واحدة وحقيقة واحدة.

ويقرر الله جل في عُلاه أن الهداية لها صراط واحد مستقيم، والبقية سبل متفرقة: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153].

ويحسم ربنا جل جلاله الأمر بقوله: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: 62].
فلا مجال للمساواة بين عبادة الخالق وعبادة الأوثان أو الأفكار البشرية تحت ستار النسبية.

والآية التي لا تدع مجالاً للشك في وجوب اتباع الحق المنزل: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 3].

خلاصة القول
إن القول بالنسبية الدينية هو في حقيقته هروب من استحقاق البحث عن الدليل والبرهان.
البشرية لم تتقدم في العلم إلا حين آمنت بوجود قوانين حقيقية خارج ذواتها، وكذلك لن تهتدي الروح إلا حين تؤمن بوجود حق مطلق جاء من عند الخالق.

الذي في روسيا أو غيرها، مطالَب عقلاً وفطرةً بالبحث عن البرهان، فإن وجد أن دينه لا يملك إجابات متسقة ولا أدلة قطعية، فليس من العقل أن يتمسك به لمجرد أنه وُلد فيه.
الحق لا يُعرف بالرجال ولا بالجغرافيا، بل بالبرهان الذي يخاطب العقل والفطرة.

ارفع رأسك يا أخي، فأنت تحمل الحقيقة التي لا تخشى الفحص، والدين الذي يتوافق مع صريح المعقول وصحيح المنقول، وما نسبية القوم إلا غبار يحاول حجب الشمس، والشمس لا تُحجب بالأوهام.

مقالات متعلقة

أهلي يريدون تزويجي من ابنة عمي وأنا أعاني من مشاكل نفسية.. ماذا أفعل؟

الأربعاء, 11 مارس 2026

ملحد يسأل: لماذا الله لم يخبر النبي ﷺ بوجود نفط؟!

الثلاثاء, 10 مارس 2026

النبي ﷺ والبحر: لماذا لا نجد حديثًا واحدًا يصف رؤيته للبحر؟

الأحد, 8 مارس 2026
شؤون إسلامية

قناة توعوية لنشر قضايا المسلمين وأخبارهم حول العالم ومواجهة الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتحريفه. رأينا نعرضه ولا نفرضه، وقولنا مُعلم وليس بملزم.

وسائل التواصل
أحدث المقالات
  • “الحق نسبي”.. سؤال وصلنا ورد هادئ بالعقل والنقل
  • أهلي يريدون تزويجي من ابنة عمي وأنا أعاني من مشاكل نفسية.. ماذا أفعل؟
  • ملحد يسأل: لماذا الله لم يخبر النبي ﷺ بوجود نفط؟!
  • النبي ﷺ والبحر: لماذا لا نجد حديثًا واحدًا يصف رؤيته للبحر؟
  • رواية أورسكا.. آخر همسات الأندلس
https://www.youtube.com/watch?v=N3XEk_m1LSs
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
جميع الحقوق محفوظة لموقع شؤون إسلامية © 2026.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.