تناول الأخ عبد القادر في هذه الحلقة مقطعًا لأحد أتباع محمد شحرور، يُدعى عادل عصمت، ادّعى فيه أن الإمام الشافعي “زيّف معنى الصراط المستقيم” في القرآن، وأنه أخذ هذا المعنى من التلمود اليهودي بحكم نشأته في فلسطين.
وقد فنّد عبد القادر هذه الادعاءات من عدة أوجه:
أولًا: الصراط غير موجود في التلمود أصلًا. فاليهود والنصارى لا يؤمنون بفكرة الصراط المنصوب يوم القيامة، فكيف يكون الشافعي قد تأثر بفكرة غير موجودة عندهم؟
ثانيًا: الشافعي لم يكن يملك وصولًا للتلمود. فأول ترجمة عربية للتلمود صدرت عام 2009، والشافعي توفي سنة 820 ميلادية. فضلًا عن أن التلمود كان سريًّا حتى بين اليهود أنفسهم، لا يتداوله إلا كبار الأحبار.
ثالثًا: الشافعي لم ينشأ في فلسطين. وُلد في غزة لكنه انتقل مع أمه إلى مكة وعمره سنتان، كما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء. فالقول بأنه تشرّب الثقافة التلمودية هناك لا سند تاريخي له.
رابعًا: الشافعي لم يقل ما نُسب إليه. فالشافعي في كتبه فسّر الصراط المستقيم بأنه هداية النبي ﷺ إلى دين الله، ولم يتحدث عن الجسر المنصوب يوم القيامة في هذا السياق. أما الحديث عن الصراط يوم القيامة فهو من كلام النبي ﷺ الثابت في السنة، وليس من اختراع الشافعي.
خامسًا: الهدف الحقيقي. أشار عبد القادر إلى أن هؤلاء لا يستطيعون الطعن في النبي ﷺ مباشرة، فيلصقون كلامه بالعلماء ليسهل عليهم إسقاطه، وهذا منهج متكرر عند منكري السنة: إسقاط الناقل لإسقاط المنقول.
وختم الحلقة بالتحذير من تأثر الناس بهذه الأفكار التي تنكر الصلاة والزكاة والحج، ودعا أتباع هذا الشخص إلى مطالبته بمصادر ادعاءاته أو الاعتذار عنها.

