كاتب وصحفي مستقل، ومؤسس ومدير قناة شؤون إسلامية.
من هو مصطفى الشرقاوي؟
وُلد في الدقهلية في أكتوبر 1982، ونشأ في الشرقية، ثم قضى معظم حياته في القاهرة.
بدأ مشواره بشغف بالصحافة والإعلام، واهتم بتصوير المحاضرات ونشرها. ومع العمل الصحفي، اتسعت اهتماماته من الشأن المصري إلى أخبار المسلمين وقضاياهم حول العالم.
قدم سلاسل منها «المسلمون في الغرب» و«جنة الدجال» و«اللقاء المفتوح»، إلى جانب الكتابة والمشروعات الرقمية.
أصول معتقدي ومنهجي في الإيمان والاستدلال، والتعامل مع العلماء وقضايا الأمة. اقرأ منهجي وعقيدتي
محطات في الطريق: من الكاميرا إلى المشروعات
- البدايات، من الدروس إلى الإعلام: بدأ بتصوير الدروس والمحاضرات ونشرها، بالتوازي مع حضوره دروسًا شرعية.
- 2011، التقارير واللقاءات: مع أحداث ثورة يناير، اتجه إلى التقارير المرئية واللقاءات الصحفية وتغطية القضايا الحقوقية.
- العمل الصحفي، من الشأن المحلي إلى قضايا المسلمين: عمل مع موقع يتابع الثورة السورية، وشارك في تأسيس مواقع إخبارية وتدريب صحفيين.
- شؤون إسلامية، قناة وبرامج للحوار: أسس القناة لمتابعة أخبار المسلمين، وقدم «اللقاء المفتوح» لاستقبال تجارب المتابعين.
- 2021، الأسر في السويد: بدأ سلسلة «ماذا يحدث للأطفال في السويد»، واستضاف أسرًا للحديث عن تجاربها.
- المشروعات الرقمية، المعرفة والتقنية: امتد عمله إلى أدوات للخطباء، ومشروعات للأطفال، ومواقع معرفية.
المسيرة عن قرب
النشأة وبدايات الاهتمام
انتقلت أسرته من الدقهلية إلى محافظة الشرقية، التي ارتبط بها الاسم الذي عُرف به، ثم انتقل إلى القاهرة للعمل. وفي هذه المراحل اجتمع اهتمامه بالصحافة والتوثيق مع حضور الدروس والمحاضرات الشرعية.
حضر دروس الشيخ أبي إسحاق الحويني في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية بمحافظة كفر الشيخ، ودروس الشيخ مصطفى العدوي في مسجد أهل السنة بمنية سمنود في الدقهلية، كما حضر دورات ومحاضرات لبعض مشايخ الإسكندرية. وكان هذا الحضور جزءًا من تكوينه الشخصي إلى جانب تعلم العمل الإعلامي.
بدأ استعمال الكاميرا بتسجيل المحاضرات وتوزيعها على الأسطوانات ووسائط التخزين، ثم نشرها عبر يوتيوب. ومن هذه التجربة تعرّف عمليًا إلى التصوير والتسجيل وإتاحة المحتوى لجمهور خارج مكان انعقاد الدرس.
العمل الصحفي بعد 2011
شكّلت أحداث ثورة يناير 2011 مرحلة انتقال في عمله؛ شارك في الأحداث، والتقى شخصيات سياسية وصحفية، واتجه إلى إعداد التقارير المرئية واللقاءات وتغطية الوقفات والقضايا الحقوقية. وأصبحت الصورة والتقرير المصور محور عمله في تلك الفترة.
عمل في مؤسسات إعلامية وشرعية، ثم انضم إلى موقع يهتم بتغطية الثورة السورية. وأسهمت متابعة الملف السوري في اتساع اهتمامه من الشأن المصري إلى قضايا المسلمين في بلدان أخرى، ومنها العراق واليمن وبورما وتركستان وكشمير.
شارك خلال مسيرته في تأسيس صحف ومواقع إخبارية، وفي تدريب صحفيين وإعلاميين ونقل خبرته إليهم. وكتب في مرحلة سابقة عن الشؤون السياسية المصرية والعربية، قبل أن يتوسع في البرامج والتدوين المرئي.
تجربة «شؤون إسلامية»
جاءت «شؤون إسلامية» بعد تجارب في إنشاء المواقع والقنوات، لتجمع متابعة أخبار المسلمين وقضاياهم، والكتابة والتعليق على الأحداث، والرد على الشبهات. وامتد النشر فيها إلى يوتيوب والموقع الإلكتروني ومنصات التواصل والبودكاست.
يعرض من خلالها رؤيته للقضايا العامة وموقفه من الاستبداد والفساد ومحاولات تشويه الإسلام. وتتيح البرامج المباشرة للمتابعين طرح أسئلتهم وسرد تجاربهم، إلى جانب التقارير والمواد المسجلة والمقالات.
وتفرعت عن العمل الإعلامي قنوات ومحتويات تهتم بالطفل المسلم، ومناقشة الغلو، والأناشيد، ومواد بلغات أخرى. ويمكن تصفح البرامج والمشروعات في أقسامها المخصصة في هذا الموقع.
الأسر المسلمة وملف السويد
يرجع اهتمامه بقضايا فصل الأطفال عن أسرهم في السويد إلى منشورات سبقت إطلاق السلسلة بسنوات؛ وتذكر السيرة المنشورة مواد في هذا الملف منذ نوفمبر 2017. ثم بدأ سلسلة «ماذا يحدث للأطفال في السويد» في ديسمبر 2021.
استضاف في اللقاءات آباءً وأمهات وناشطين للحديث عن تجاربهم مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتابع ما يطرحونه من مشكلات وأسئلة. وتوالت حلقات السلسلة خلال عام 2022 مع اتساع النقاش الإعلامي حول القضية.
واتصل هذا الاهتمام بموضوعات أوسع: تربية الأطفال في المهجر، والحفاظ على اللغة والدين، والعلاقة بالمدرسة والمجتمع، والقرارات التي تواجهها الأسرة عند التفكير في الهجرة أو العودة. وتعتمد مساحة مهمة من هذه البرامج على سماع تجارب المشاركين ومناقشتها.
الحوار وتجارب الهجرة
في «اللقاء المفتوح» و«صوت الناس» يستقبل مشاركات المتابعين حول قضاياهم وما يعيشونه في بلدان مختلفة. وتتناول «المسلمون في الغرب» و«قصص الغرب» و«جنة الدجال» جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في المهجر.
خصص مواد للهجرة العكسية، والدراسة والعمل والزواج في الغرب، وتجارب الإقامة في ألمانيا، وقضايا الزواج في كوريا واليابان. وتتكرر في هذه المواد أسئلة الأسرة والهوية، والفارق بين الصورة المتداولة عن بلد ما وتجربة العيش فيه.
وفي مقال «الهجرة إلى الغرب ومفاهيم يجب أن تصحح لإزالة اللغط واللبس» تناول الفرق بين اللجوء الذي تفرضه الحروب والهجرة الاقتصادية من بلد آمن، وناقش أثر هذه القرارات على الأسرة والأبناء.
قضايا ومواقف في الكتابة
تشمل اهتماماته أخبار فلسطين وغزة، وقضايا الأسرى والمعتقلين وأسرهم. وخصص لها حلقات ومواد تدعو إلى الاهتمام بأحوال المتضررين ومساندتهم، مع التعبير عن رفضه للاحتلال والتطبيع والاستبداد.
وتناول في كتاباته التشيع السياسي، وناقش مواقف إيران وحلفائها من قضايا المنطقة. كما خصص مقالات وبرامج لمناقشة الإلحاد وإنكار السنة والشبهات الفكرية، وللرد على أسئلة يتلقاها من المتابعين.
وفي موضوعات الأسرة والشباب كتب عن الزواج والتربية وتأثير الدراما والثقافة الشعبية في التوقعات والاختيارات، ومنها الصورة الرومانسية عن الزواج في كوريا الجنوبية. ويجمع هذا الجانب بين التعليق العام ومناقشة مواقف يرويها أصحابها.
مناقشة الغلو في التبديع والتجريح
أفرد في السنوات الأخيرة سلاسل ومقالات لنقد الغلو في التكفير والتبديع والتجريح، وناقش فيها طريقة التعامل مع العلماء والمخالفين، والتوسع في إسقاط الأشخاص بسبب مسائل الخلاف.
وامتد هذا العمل إلى «موسوعة الحدادية»، التي تجمع مواد ومقاطع ومقالات مفهرسة حول هذا الملف. وتُعرض السلاسل في قسم البرامج، وتفاصيل الموسوعة وروابطها ضمن المشروعات.
الكتابة والتقنية وخدمة المحتوى
إلى جانب الصحافة والبرامج، كتب مؤلفات فكرية وروايات. فمن مؤلفاته «سقط القناع» و«هناك إله عظيم» و«النصرة الزائفة»، ومن رواياته «ليلة اليقين» و«أورسكا: آخر همسات الأندلس» و«المرأة التي في رأسي». ويعرض قسم الكتب أسماء هذه الأعمال.
اهتم بتعلم أدوات البرمجة والذكاء الاصطناعي وتوظيفها في البحث وإعداد المحتوى. ومن مشروعاته «مداد الخطيب» لمعاونة الخطباء في إعداد الخطب والكلمات، وأدوات البحث والرد على الشبهات، مع استقبال مقترحات وطلبات لتطويرها.
وتشمل المشروعات مواقع تعليمية وتفاعلية مثل «أبطال الأخلاق» و«المسابقة الكبرى»، وأدوات للمتصفح مثل «نسق» و«ذكر» وتغيير اتجاه الكتابة. كما يقدم مساعدة تقنية في تطوير المواقع والخدمات الإسلامية غير الربحية. وتوجد تفاصيل هذه الأعمال وإحصائياتها وروابطها في صفحة المشروعات.
منهجي وعقيدتي
بقلم مصطفى الشرقاوي · آخر تحديث: 4 أكتوبر 2026
أبيّن هنا أصول معتقدي ومنهجي بلساني، ليجد من يريد معرفتها بيانًا واضحًا يرجع إليه. وأقصد بهذا البيان أداء أمانة التوضيح، وبيان ما أدين الله به، وأسأله الصدق والإخلاص والثبات على الحق.
أنا مصطفى الشرقاوي؛ مسلمٌ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أرفع راية السنة، وأستمسك بغرز السلف الصالح، وأبرأ إلى الله من كل فرقة نكبت عن صراط الوحي، وأعلن معتقدي ومنهجي بلسانٍ عربي مبين في الأبواب الجامعة التي تُبنى عليها النجاة يوم القيامة:
الأصل الأول: مصدر التلقي وقاعدة الاستدلال
ديننا مبنيٌّ على أصلين معصومين لا ثالث لهما: كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الصحيحة، بفهم الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الحديث والأثر المجمع على إمامتهم وهداهم.
العقل عندنا شاهدٌ بالحق، خادمٌ للنص، تابعٌ للوحي؛ لا يُقدم على صريح المنقول، ولا يُتخذ حاكماً على كلام رب العالمين.
نبرأ من مناهج المتكلمين الذين خاضوا في دين الله بالآراء الفاسدة والأقيسة الباطلة، كما نبرأ من تحريفات الحداثيين والعقلانيين الذين يفرغون ألفاظ الشريعة من حقائقها ليرضوا أهواء العصر.
الأصل الثاني: باب الأسماء والصفات والقرآن
نثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه في كتابه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، من الأسماء الحسنى والصفات العلى، إثباتاً بلا تمثيل، وتنزيهاً بلا تعطيل؛ على حد قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
لا نؤول تأويل الجهمية والمعتزلة، ولا نكيف تكييف المشبهة، بل نمرها كما جاءت مؤمنين بمعانيها، مفوضين علم كيفيتها إلى الله.
والقرآن العظيم كلام الله تعالى حقيقةً؛ حروفه ومعانيه، تكلم به سبحانه بصوتٍ وحرف، نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود؛ ومن زعم أن القرآن مخلوق أو حكاية أو عبارة فقد ضل ضلالاً بعيداً ووافق مقالة الجهمية.
الأصل الثالث: حقيقة الإيمان والرد على الفرق المبتدعة
معتقدنا في الإيمان هو معتقد أهل السنة والحديث: الإيمان قولٌ باللسان، وتصديقٌ وعقدٌ بالجنان، وعملٌ بالأركان؛ يزيد بطاعة الرحمن، وينقص بطاعة الشيطان. لا يصح إيمانٌ عري عن جنس العمل الصالح، ولا نخرج أحدًا من أهل القبلة من الإسلام بذنب دون الشرك والكفر ما لم يستحله. والكفر يقع بالاعتقاد والقول والفعل، ولا ينحصر في الاستحلال؛ مع التفريق بين الحكم على القول أو الفعل، وتنزيل الحكم على الشخص المعين، على التفصيل المذكور في الأصل الرابع. فنقف في هذا الباب بين ضلالين وبدعتين:
- نبرأ من إرجاء الجهمية الذين حصروا الإيمان في المعرفة، ومن إرجاء الكرامية الذين جعلوه مجرد نطق اللسان، ومن إرجاء مرجئة الفقهاء الذين أخرجوا العمل من مسمى الإيمان.
- ونبرأ في المقابل من غلو الخوارج والمعتزلة؛ الذين يكفرون بالكبائر والذنوب، ويخلدون عصاة الموحدين في النيران، ويستبيحون دماء المسلمين بالشبهات والتأويلات الباطلة.
الأصل الرابع: ميزان التكفير وحرمة المعين
التكفير حكمٌ شرعي محض، مردّه إلى الله ورسوله، لا مدخل فيه للهوى، ولا للتحزب، ولا للمناكفات السياسية.
نفرق فرقاً قاطعاً بين «تكفير الفعل والقول والمقالة على الإطلاق»، وبين «تنزيل الحكم على الشخص المعين»؛ فلا يُكفر مسلمٌ شهدت له أمارات الإسلام بيقين إلا بعد استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، وإقامة الحجة الشرعية المعتبرة التي تزيل الشبهة وتدفع الجهل والإكراه والتأويل السائغ.
وحرمة دم المسلم، وعرضه، وماله، أعظم عند الله من حرمة الكعبة المشرفة؛ فلا نلج هذا الباب الشائك إلا ببصيرة كضوء النهار، ونرى أن الخطأ في العفو وإبقاء المسلم على أصل إسلامه أهون من الخطأ في سفك دمه أو تجريده من دينه بلا برهان قاطع.
الأصل الخامس: الموقف من أئمة الإسلام وحملة الشريعة
أئمة الإسلام وحفاظ الحديث وفقهاء الملة؛ من الأئمة الأربعة، وأصحاب الصحاح والسنن، وأعلام الهدى كابن تيمية وابن القيم والذهبي، والنووي وابن حجر والبيهقي وابن الجوزي وسائر علماء الأمة، هم هداة الدرب وحراس الملة.
نعتقد أنهم بشرٌ غير معصومين، يُؤخذ من قولهم ويُترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم. ونرجو لهم المغفرة فيما أخطؤوا فيه عن اجتهاد، ونحفظ لهم فضلهم وسوابق خدمتهم للدين. والخطأ التأويلي الذي وقع فيه بعضهم في مسائل الاعتقاد لا يسلبهم وصف الإمامة في الدين، ولا يبيح التطاول على أقدارهم أو رميهم بالزندقة والمروق. ونرفض اتخاذ عثرات الأئمة ذريعةً لإهدار تراثهم وإسقاط شروح السنة، أو التوسع في التكفير وازدراء حملة الشريعة؛ ونرى أن بيان الخطأ يجب أن يجتمع مع العدل وحفظ قدر العالم.
الأصل السادس: البراءة من التحزب والولاءات الضيقة
دين الله أوسع من الجماعات والأحزاب، وأسمى من الأطر والتنظيمات؛ الولاء والبراء عندنا لله ورسوله وللمؤمنين، لا لرايةٍ حزبية، ولا لشخصٍ متبوع، ولا لتنظيمٍ مغلق.
نحب كل مسلم ونتولاه بقدر ما معه من طاعة وسنة، وننصحه ونخالفه بقدر ما عنده من بدعة ومعصية.
لم نكن يوماً ولن نكون عبيداً لبيعة سرية، ولا ترساً في ماكينةٍ تملك عقول أفرادها؛ بل رجالٌ أحرار، نجتمع مع المسلمين على البر والتقوى، ونتمايز عن كل عصبية مقيتة تفرق الأمة وتجعل الحق حكراً على طائفتها.
الأصل السابع: الصدع بالحق والموقف من الظلم
نؤمن بأن كلمة الحق عند سلطان جائر من أعظم مراتب الجهاد، وأن العالم والداعية مأخوذٌ عليه الميثاق في التبيين وعدم الكتمان.
نبرأ من مسالك الغلو التي تستبيح الفوضى وسفك الدماء ورفع السيف على الأمة، كما نرفض توظيف المنابر الشرعية لخدمة الطغيان، وتبرير المظالم، والتحريض على الدعاة والمصلحين. ونرفض السكوت عن محاربة الشريعة وإقامة معابد الأوثان والتطبيع مع المعتدين، ونرى أن أمانة العلم تقتضي بيان الحق والعدل مع الناس جميعًا.
والواجب على العالم والداعية أن يصون أمانة العلم عن المصالح الدنيوية والخصومات السياسية، وأن ينصح بصدق، وينكر الظلم بالحكمة والعدل، دون تبرير له أو إعانة عليه.
الأصل الثامن: قضايا الأمة ونصرة المستضعفين
أمة الإسلام أمةٌ واحدة، جسدٌ واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؛ قضية المسلمين في فلسطين، وغزة، وسوريا، واليمن، وسائر بقاع الأرض هي قضيتنا ولحمنا ودمنا. نقف مع المجاهدين المرابطين، وندافع عن المظلومين والأسرى والمغيبين في قعر الزنازين، ونرى أن خذلان المسلم لأخيه خيانةٌ للمروءة والدين.
لا نقيم وزناً لتصنيفات الشرق ولا الغرب، ولا نزن الحق بقوائم الإرهاب التي يصنعها المستكبرون؛ فالحق ما وافق أمر الله، والباطل ما خالفه، ولو اجتمع عليه أهل الأرض جميعاً.
الأصل التاسع: الصحابة وآل البيت والإيمان بالغيب والآخرة
نشهد الله ونعتقد في أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم ما كان عليه سلف الأمة؛ نحبهم جميعاً، ونتولاهم أجمعين، ونعرف للصديق فضله وسبقه، ولعمر هيبته وعدله، ولعثمان حياءه وبذله، ولعلي شجاعته وفضله، ونحفظ لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وصيته فيهم حباً وإجلالاً وتوقيراً بلا غلو ولا جفاء، ونبرأ من كل ناصبي رماهم أو رافضيٍّ كفّرهم.
ونؤمن بما تواتر من الغيب وأحكام الدار الآخرة؛ بأن القبر أول منازل الآخرة، فيه فتنة وسؤال ملكين، ونعيم وعذاب مقارن لعمل العبد، وأن المؤمنين يرون ربهم في الجنة عياناً بأبصارهم تشرق به وجوههم، وأن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم حق، والميزان حق، والصراط المنصوب على متن جهنم حق، والجنة والنار داران مخلوقتان لا تبيدان؛ يدخل أهل الجنة الجنة فضلاً، ويصلى أهل النار النار عدلاً.
ونمر آيات الصفات وأخبارها كنزول ربنا في ثلث الليل الأخير وسائر نعوته الجليلة كما نقلها الطراز الأول من الصحابة والتابعين، نؤمن بحقائقها ونكل كيفيتها إلى بارئها، ممتنعين عن قياسها بعقول البشر، متبرئين من تحريفات أهل الكلام وتكلفاتهم.
هذا هو ديننا ومعتقدنا؛ نؤمن بأن الإيمان قولٌ واعتقادٌ وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، كما تقدم في الأصل الثالث. ونسأل الله الثبات على الحق حتى نلقاه.
هذا هو مصطفى الشرقاوي.. هذا معتقدي، وهذا منهجي، وتلك طريقتي التي عشتُ عليها، وكتبتُ بها، وصدعتُ بها في خلوتي وجلوتي؛ لا أبدلها لرضا حاكم، ولا أغيرها لترهيب غلاة، ولا أساوم عليها طلباً لسلامة دنيوية عابرة.
وهذا البيان هو المرجع في معرفة ما أعتقده وأقرره؛ فما نُسب إليّ يُنظر فيه على ضوء كلامي الثابت وسياقه. وأرحب بالنصيحة والتصحيح المبنيين على العلم والعدل، وأسأل الله أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق، وأن يجعل أقوالنا وأعمالنا خالصةً لوجهه.
قضايا حاضرة في العمل
- فلسطين والمعتقلون: متابعة أخبار غزة وقضايا الأسرى والمعتقلين، ورفض التطبيع والاستبداد.
- المسلمون في الغرب: الأسرة والهوية والهجرة، والاستماع إلى تجارب المقيمين والعائدين.
- الفكر وقضايا الشباب: مناقشة الإلحاد والشبهات والغلو في التبديع، وقضايا المرأة والأسرة.
المصدر والروابط
استُخلصت المحطات التعريفية من السيرة المنشورة في موسوعة سير أعلام المعاصرين. السيرة في موسوعة سير أعلام المعاصرين
الموقع الرسمي: مصطفى الشرقاوي، وفيه: الكتب، البرامج والسلاسل، المقالات، المشروعات، سؤال وجواب.




