نشر الدكتور سامي عامري تدوينة صادمة كشف فيها جانباً مظلماً من “ملفات إبستين” التي هزت أركان النخبة العالمية، حيث استعرض رسالةً مرعبة بعث بها الملياردير “جون بروكمان” إلى صاحبه “إبستين” يقول فيها بتبلدٍ مذهل: “لقد فاتتك حفلة مع 12 حسناء.. سنهن سنة واحدة!”.

ولما رأيت بعض التعليقات تتعجب من هذا المنشور وتكاد لا تصدق (وحق لهم ذلك) فهذه وقائع مفزعة؛ قررت أن أعيد التذكير بوقائع أبشع من هذه في أوروبا لم تأخذ حقها من الانتشار وحتى لا يظن البعض أن ما حصل في جزيرة إبستين مجرد سقطة أخلاقية غربية، بل هو نافذة على عالم “النخبة” التي تسيطر على مفاصل المال والسياسة والإعلام في العالم، ونتيجة طبيعية للحرية الغربية التي فتحت المجال للشهوات والفواحش
نحن أمام دائرة ممسوخة الفطرة، تشير الدلائل إلى انغماس أفرادها في طقوس سادية تتجاوز الانتهاك الجنسي للرضع إلى ما هو أبشع؛ حيث تبين أن هؤلاء الوحوش في صور بشر يمارسون أكل لحوم البشر في حفلاتهم الشيطانية.
لذلك أنا أعذر من يستغرب هذه الأخبار، أو يظنها مبالغاتٍ لقصص خيالية، لكن الواقع المرير يثبت أن ما خفي كان أعظم. ولعل ما كشفته التحقيقات في ألمانيا عام 2022 يضعنا أمام الحقيقة العارية التي يهرب منها الكثيرون؛ حيث فجرت السلطات الألمانية فضيحةً مدوية بالعثور على ملايين الصور والأفلام الإباحية لأطفالٍ رضع تبدأ أعمارهم من شهر واحد فقط. (رابط الخبر)
قمت بتغطية الخبر في هذا البث منذ أكثر من عامين ومشاهداته لا تتجاوز 17 ألف مشاهدة!
عثرت الشرطة على 3.5 مليون صورة و1.5 مليون مقطع فيديو، يظهر فيها الرضع وهم يصرخون وينزفون تحت وطأة التعذيب والاغتصاب في مقاطع بشعة تم تصويرها لتباع لمرضى النفوس.
المتهم الرئيسي في هذه الكارثة كان يعمل في مجال الرعاية ويقدم نفسه كـ “جليس للأطفال”، مستغلاً ثقة الأسر ليحول بيوتهم إلى مسارح لجرائمه البهيمية.
وفي واقعة أخرى كشفت التحقيقات عن شبكة دولية يتمركز محورها في أوروبا تضم أكثر من 400 ألف عضو يتبادلون هذه القاذورات (أفلام جنسية للأطفال)، مما يؤكد أننا أمام وباء أخلاقي منظم وليس مجرد حالات فردية.
إن هذا الانحدار لم يتوقف عند النخبة السياسية أو الشبكات الرقمية، بل ضرب أقدس المؤسسات في الغرب؛ ففي فرنسا وحدها كشفت التقارير عن 330 ألف طفل وقعوا ضحايا لاعتداءات جنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية، وفي ألمانيا تكررت المأساة بآلاف الضحايا داخل الأبراشيات، في ظل تسترٍ مؤسسي مريب.
إن هذه المشاهد المقززة والواقع الأليم يعيدنا إلى حقيقةٍ ثابتة: عندما لا ينتصر المسلم للحق على الأرض، وعندما يغيب نور الوحي عن قيادة البشرية، فإنها تهوي حتماً في جبّ الجاهلية، ولو بلغت مخترعاتها ما يذهل العقول. إن الغرب الذي يحاضرنا ليل نهار عن “حقوق الإنسان” و”الحريات” هو ذاته الذي يفشل في حماية طفل عمره شهر واحد من مخالب وحوشه البشرية.
العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من التكنولوجيا، بل يحتاج إلى “الإسلام” الذي جاء ليصون الفطرة، ويحفظ العرض، ويعيد للإنسان كرامته التي داسها عبدة الشهوات في “حفلات النخبة” ودهاليز السياسة المظلمة.
فيديو آخر بعنوان: مآلات المشروع الغربي انتشار البهيمية لا أنصح بمشاهدته إلا للكبار

