رغم مرور الوقت على حادثة قرية (حمود) في الكرك، ورغم أن الشعب الأردني بكل أطيافه وعلمائه ودعاته أجمع من اللحظة الأولى على استنكار الجريمة وإدانتها، وكان خطباء المساجد في مقدمة من أدانوها، ورغم أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المتهمين وأحالتهم إلى القضاء؛ إلا أن مجموعة من القوم لم يهنأ لها بال ولم يغمض لها جفن حتى خرجت علينا ببيان وقّعه 256 اسما تحت عنوان خادع: (بيان من أجل وطن تعددي عصي على التطرف والإرهاب)!
وأقولها بصراحة تامة: أنا شخصيا حين أقرأ هذا البيان، وأرى حجم التشفي والسعار الأيديولوجي الذي يقطر من كل سطر فيه، أشعر وكأن هؤلاء الموقعين كانوا ينتظرون هذه الجريمة على أحر من الجمر؛ بل لو أنهم دبروها بأيديهم وخططوا لها في غرفهم المغلقة، ما استثمروها بأكثر مما استثمروها، ولا رقصوا على دمائها بأكثر مما رقصوا!
فرائحة القوم قد فاحت منذ اللحظة الأولى للواقعة؛ لم يحركهم حزن على دم، ولا غيرة على سلم أهلي، وإنما وجدوها فرصة العمر للقفز على الجثث، وتصفية حساباتهم القديمة مع الإسلام نفسه، والتحريض على خنق آخر هامش للحرية الدعوية والفكرية في البلاد!
تعالوا نقرأ سطور هذا (البيان الفاضح لتجار الدم)، ونقتبس عباراتهم بحروفها، لنرى كيف فضحوا أنفسهم بأنفسهم، وكيف يريدون صب البنزين على النار في وقت يمر فيه الأردن والمنطقة بأخطر منعطف تاريخي:
أولا: البيان لا يحاكم القتلة.. بل يحاكم الدولة الأردنية نفسها خمسين عاما!
اقرؤوا هذه الفقرة بتمعن: (وترافق هذا التحول الممنهج، منذ سبعينيات القرن الماضي… بإضفاء طابع ديني تكفيري على المناهج والكتب المدرسية، وحشو وزارة التربية والتعليم بعناصر من الإخوان المسلمين… مما أخلى الساحة لفكر التكفير وممارساته).
هل انتبهتم لما يقولون؟
المناهج التي يصفونها بالتكفيرية وضعتها وزارة التربية والتعليم الأردنية واعتمدتها. والمساجد التي يصفونها بالحواضن تشرف عليها وزارة الأوقاف الأردنية. والخطباء الذين يصفونهم بالظلاميين تعيّنهم الدولة الأردنية وتراقب خطبهم.
البيان إذن يتهم الدولة الأردنية بمؤسساتها كلها بأنها رعت (بنية تحتية للتكفير) نصف قرن كامل!
ثم يأتي الموقعون بعد ذلك ليقدموا أنفسهم للدولة ناصحين أمناء!
ونسي هؤلاء، أو تناسوا، أن الأردن هو الذي أطلق (رسالة عمّان) عام 2004، وجمع عليها مئات العلماء من أنحاء العالم الإسلامي، فأكدت حرمة تكفير المسلمين، وأقرت المذاهب الإسلامية المعتبرة، ووضعت ضوابط الفتوى. هذه هي المرجعية الدينية الرسمية للدولة. لكنها لا تعجب القوم، لأنها تحارب الغلو بالإسلام نفسه، وهم يريدون محاربة الإسلام نفسه باسم الغلو.
ثانيا: التحريض الصريح على تجاوز القانون إلى محاكم التفتيش والاستئصال!
يقول أصحاب البيان في مطلع وثيقتهم:
(ومع تقديرنا لأهمية المواجهة الأمنية لهذا الفعل الإجرامي التي أفضت إلى القبض على الجناة، وبانتظار إنزال أقصى العقوبات الرادعة بحقهم، فإننا نؤكد جازمين أن المعالجة الأمنية والقضائية ليست هي الحل كله).
ثم يطالبون في البند الأول بما سموه:
(تفكيك حواضن التكفير: رصد ومواجهة منابر الفكر الإقصائي في الإعلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، والأحزاب، ومنصات التواصل الاجتماعي، والشوارع!).
تأملوا كلمة (والشوارع!)، وتأملوا قولهم (إن المعالجة الأمنية والقضائية ليست هي الحل كله)!
القوم لا يريدون دولة قانون تحاسب الجاني على جريمته؛ بل يستميلون أجهزة الدولة ويحرضونها على شن حرب استئصالية شاملة ضد المساجد، والمناهج الدراسية، والمؤسسات الدينية، ومنصات الدعاة، وحتى المظاهر الإسلامية في الشوارع من لحية وحجاب!
إن أخطر ما يجب أن ينتبه إليه العقلاء وصناع القرار في الأردن أن هذه الوصفة الاستئصالية التي يطالب بها هؤلاء ليست علاجا للتطرف، بل هي (عين التطرف والإرهاب)، وهي المصنع الحقيقي الذي يفرخ الغلو والتطرف!
فالتجارب المريرة في منطقتنا أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن التضييق على العلماء والدعاة المعتدلين، وتجفيف المنابر الشرعية، ومصادرة الهوية الإسلامية للمجتمع، هو الذي يصنع الشعور بالقهر والاغتراب، ويدفع الشباب دفعا إلى الزوايا المظلمة والأفكار الشاذة؛ فبدلا من أن تبقى الجريمة حادثة معزولة منبوذة يلفظها المجتمع كله كما هي اليوم، يريد هؤلاء بغبائهم وحقدهم الأيديولوجي أن يصنعوا للتطرف حاضنة حقيقية عبر صدم الدولة بدين شعبها وهويته!
ثالثا: الوصفة مجرّبة.. واسألوا تونس!
ما يطالب به البيان ليس جديدا. له اسم معروف في تاريخنا القريب: (تجفيف المنابع).
وقد طُبّقت هذه السياسة بحذافيرها في تونس زمن بن علي: أُعيدت هيكلة المناهج لتفريغها من الدين في عهد وزير التربية محمد الشرفي، وكانت المساجد تُغلق خارج أوقات الصلاة، وطورد الحجاب في المدارس والجامعات والإدارات بالمنشور 108، ولوحق الدعاة والمتدينون سنين طويلة.
فماذا كانت النتيجة؟
حين سقط النظام وجاءت سنوات داعش، كانت تونس أكبر مصدر للمقاتلين الأجانب في العالم، بنحو 6000 مقاتل بحسب تقديرات مجموعة صوفان الأمنية عام 2015!
بلد جُففت فيه المنابع عشرين عاما أنتج أكبر عدد من المقاتلين في التنظيم.
هذه هي (خارطة الطريق) التي يقدمها الموقعون للأردن. وهذه هي ثمرتها المجربة.
رابعا: محاكمة أئمة الإسلام وتراث الأمة بجهل فاضح!
انظروا إلى الجرأة الوقحة في تشخيصهم لسبب الحادثة، حيث يقولون في البيان:
(ولم يكن لهذا الفكر أن يتمدد لولا وجود حواضن وفرت له المنابر والأدبيات المقروءة والمسموعة والمرئية، مستندة إلى مراجع تاريخية متشددة، أمثال كتب ابن تيمية وابن قيم الجوزية ومحمد بن عبد الوهاب وحسن البنا وسيد قطب، وفيديوهات ومنصات دعاة تكفيريين وظلاميين).
هكذا بجرة قلم، وخلط عشوائي بائس، يضع هؤلاء أئمة الإسلام الكبار، كشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن قيم الجوزية رحمهما الله، في قفص الاتهام بجريمة وقعت في الكرك بعد سبعة قرون من وفاتهما!
وأنا أتحدى الـ 256 موقعا على هذا البيان أن يكون عشرة منهم قد قرؤوا كتابا واحدا لابن تيمية. ولو قرؤوا لعرفوا موقفه حين اجتاح التتار الشام وأسروا المسلمين واليهود والنصارى؛ ذهب ابن تيمية بنفسه يفاوض قائد التتار على فكاك الأسرى، فعرض عليه القائد إطلاق المسلمين وحدهم، فقال له ابن تيمية كما نقل هو في رسالته إلى ملك قبرص: (بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا فإنا نفتكهم، ولا ندع أسيرا لا من أهل الملة ولا من أهل الذمة).
هذا هو الرجل الذي يتهمونه بتأصيل كراهية المختلف دينيا!
وفوق ابن تيمية وكل عالم، قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما).
هذا نص يحفظه كل طالب علم، ويُدرّس في كل مسجد يتهمه البيان. فالقاتل في الكرك خرج على دين المسجد، ولم يتلقّ جريمته منه.
إن كتب ابن تيمية وابن القيم هي تراث الأمة الإسلامية كلها منذ سبعة قرون، وتدرس في جامعات العالم الإسلامي ومعاهده، ويقرؤها مئات الملايين من المسلمين المسالمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ فزعمكم أن تراث الأمة هو الذي ينتج العنف ليس حربا على التطرف، بل هو إعلان حرب صريح على الإسلام وتراثه وعلمائه!
ونحن نقولها لكم بملء أفواهنا ورؤوسنا مرفوعة: نحن نعتز بديننا، ونعتز بأئمتنا وعلمائنا، ونعتز بتراث أمتنا الذي حفظ هذه الأرض وهويتها قرونا متطاولة، ولن نعتذر عنه لأحد، ولن نسمح لحفنة من المتاجرين بالدماء أن يجعلوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتراث علماء الأمة متهما يقف في قفص الاتهام!
ثم تعالوا نحاكم دعواكم إلى التاريخ نفسه، ما دمتم تطالبون بالبحث عن (الجذور):
عاشت الكنائس في هذه الأرض أربعة عشر قرنا في ظل الإسلام وحكمه وعلمائه ومساجده وكتب أئمته التي تتهمونها.
دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس، فكتب لأهلها العهدة العمرية يؤمنهم فيها على أنفسهم وكنائسهم وصلبانهم، وأبى أن يصلي في كنيسة القيامة حتى لا يأتي المسلمون من بعده فيأخذوها بحجة أن عمر صلى فيها.
وفي أرض الأردن نفسها تقف كنيسة القديس إسطفانوس في أم الرصاص بفسيفسائها التي صُنعت في القرن الثامن الميلادي، أي في ظل الخلافة الأموية ثم العباسية.
وفي الكرك ذاتها عاش المسلمون والمسيحيون جيرانا وأهلا قرونا طويلة، تُقرأ في مساجدها كتب ابن تيمية وابن القيم، ولم تعرف الكرك مثل هذه الجريمة.
فمتى ظهرت الاعتداءات الدموية على الكنائس بهذا النمط في بلادنا؟
ظهرت حديثا جدا، في زمن الدولة العلمانية الحديثة، وبعد أن انتشر ما يسمى بـ(التنوير)، وبعد أن أُزيح العلماء عن قيادة المجتمع وصودرت الأوقاف وضُيّق على التعليم الشرعي، وبعد أن وُلد التنظيم الذي أدخل هذا الفكر الدموي إلى منطقتنا في معتقل بوكا الأمريكي في العراق تحت الاحتلال، لا في حلقات المساجد!
فإذا كان منطقكم أن نبحث عن الجذور، فالتاريخ يقول بوضوح: قرون حكم الإسلام وعلمائه كانت قرون أمان الكنائس، والدم لم يظهر إلا في زمنكم أنتم وزمن مشروعكم. فبأي وجه تحاكمون الإسلام على جريمة لم تعرفها بلادنا إلا بعد أن أزحتموه عن قيادة المجتمع؟!
ثم إن أول من فضح فكر الخوارج وحذر منه، وأول من حكم الخوارج المعاصرون بردته وكفّروه وأهدروا دمه، هم علماء أهل السنة أنفسهم. فالذي يضع هؤلاء العلماء وقتلتهم في خانة واحدة إما جاهل لم يقرأ حرفا، وإما يعرف ويكذب، وفي الحالين لا يصلح أن يكتب (خارطة طريق) لوطن.
خامسا: كذبة شيطنة المناهج التعليمية والمساجد.. سؤال واحد يهدم بيانكم من أساسه!
يزعم البيان أن الأردن انزلق منذ السبعينيات بسبب:
(إضفاء طابع ديني تكفيري على المناهج والكتب المدرسية… مما سمح بإنشاء بنية تحتية فكرية واجتماعية واقتصادية وثقافية تروج للمناهج الإقصائية والتكفيرية).
وهنا سؤال عقلي بسيط يفضح تهافت هذا الادعاء:
هذه المناهج المدرسية، وهذه المساجد، وهذه المنظومة التعليمية التي تشيطنونها هي الموجودة في الأردن منذ خمسين عاما وحتى اليوم؛ ومن مقاعد هذه المدارس نفسها تخرج ملايين الأردنيين: تخرج منها الجندي، ورجل الأمن الذي قبض على المتهمين في الكرك، والقاضي الذي سيحاكمهم، والطبيب، والمهندس، والمعلم، بل وتخرجتم منها أنتم أنفسكم أيها الموقعون على البيان!
فلو كانت المساجد والمناهج الأردنية تنتج التطرف والإرهاب كما تزعمون، لأنتجت الملايين من المتطرفين، ولتحول الشعب الأردني كله إلى حاضنة للعنف، لا أن تقع حادثة شاذة معزولة كل عدة أعوام يجمع الشعب كله على إدانتها والبراءة منها!
ثم أخبرونا بالله عليكم: حين يخرج متطرف يميني أو علماني في النرويج أو نيوزيلندا أو الولايات المتحدة أو فرنسا فيرتكب مجزرة يقتل فيها العشرات؛ كما فعل أندرس بريفيك الذي قتل 77 إنسانا في النرويج عام 2011، وبرينتون تارانت الذي قتل 51 مصليا في مسجدين بنيوزيلندا عام 2019؛ هل درس هؤلاء في مدارس وزارة التربية الأردنية، أم قرؤوا فتاوى ابن تيمية وابن القيم؟!
سادسا: انتقائية الدم.. أين بياناتكم عن الإرهاب الذي يهدد الأردن فعلا؟
يقول البيان في آخره: (إن الأخطار المحدقة اليوم بالأردن باتت داهمة، لا سيما في ظل المشاريع التوسعية المعلنة للكيان الصهيوني على حساب المحيط العربي ومن ضمنه الأردن).
جميل. وقف وزير المالية الصهيوني سموتريتش عام 2023 خلف منصة عليها خريطة (إسرائيل الكبرى) وفيها الأردن كله، وتحدث قادة الكيان علنا عن هذه الرؤية، ويتربى المستوطنون على نصوص تلمودية تبيح دم غير اليهود وأرضهم.
فهل رأيتم في البيان كلمة واحدة تطالب بـ(تفكيك الحواضن الفكرية) لهذا الإرهاب التوراتي الذي يهدد وجود الأردن نفسه؟
هل رأيتم مطالبة بـ(تجفيف منابع) التطرف الصهيوني الذي يبيد غزة ويحرق قرى الضفة على حدودنا؟
لا. الخطر الصهيوني جاء في البيان سطرا واحدا للزينة، أما بقية البيان فحرب على المسجد والمنهج والداعية.
ومن الإنصاف أن نذكّر أن بعض الأسماء الواردة في القائمة عُرفت سنوات بالتصفيق لنظام بشار الأسد، الذي قتل مئات الآلاف من السوريين بالبراميل والكيماوي، وهجّر الملايين. لم نر لهؤلاء يوما بيانا يبحث عن (الجذور الفكرية) لتلك المجازر. فالدم عندهم يكتسب قيمته من هوية القاتل وهوية الضحية، لا من حرمة الإنسان.
سابعا: كوميديا التناقض الصارخ.. يطالبون بخنق الجميع ثم يتباكون على (حرية التعبير)!
من أعجب المفارقات التي تكشف النفاق الفكري لهؤلاء القوم، أنك تقرأ في البيان نفسه خمسة بنود تطالب بالملاحقة، والمنع، والرصد، وتجفيف المنابع، ومطاردة الدعاة في المساجد والمدارس ومواقع التواصل والشوارع؛ ثم فجأة تقرأ في البند السادس قولهم بكل صفاقة:
(6. حماية حرية التعبير: التوقف عن ملاحقة الفكر الحر والمستنير، وحماية حق المواطنين في التمتع بحرياتهم الشخصية)!
هل رأيتم فجورا في الخصومة أشد من هذا؟!
يطالبون بحرية التعبير لأنفسهم فقط، بينما يطالبون في السطر الذي قبله مباشرة بكم أفواه الدعاة والعلماء وخنق كل صوت إسلامي في البلاد!
إن معنى (حرية التعبير) في قاموس هؤلاء باختصار شديد هو:
أن تشتم الإسلام، وتطعن في ثوابته، وتنشر الإلحاد والانحلال، فأنت حينئذ (مفكر حر مستنير) تجب حمايتك وتمويلك وتمكينك في وزارة الثقافة والمدارس!
أما أن تدعو إلى الله، وتتمسك بكتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، وتعلم أبناء المسلمين دينهم وعقيدتهم، فأنت حينئذ (حاضنة تكفيرية وظلامية) يجب رصدك واستئصالك من المنابر والشوارع!
الحرية عندهم امتياز لهم وحدهم، والملاحقة نصيب غيرهم.
ثامنا: يلعنون أمريكا في فقرة.. ثم ينفذون وصفتها في الفقرة التالية!
يتهم البيان الأنظمة العربية بتوظيف الدين: (استجابة لطلب معروف من الولايات المتحدة الأميركية، من أجل المساهمة في الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي).
نعم، هكذا يبدأ القوم بنفَس معادٍ لأمريكا ليكسبوا ثقة القارئ. ثم يقدمون له، بندا بندا، الوصفة الأمريكية لما بعد أحداث سبتمبر: إعادة هيكلة المناهج الدينية، وتمكين (التنوير) المدعوم، ومحاصرة التيار الإسلامي المحافظ. وهي الوصفة نفسها التي كتبتها مؤسسة راند الأمريكية في تقريريها الشهيرين: (الإسلام المدني الديمقراطي) عام 2003، و(بناء شبكات مسلمة معتدلة) عام 2007.
فإذا كان توظيف الدين لخدمة أمريكا في الحرب الباردة جريمة، فما اسم توظيف (محاربة الدين) لخدمة الأجندة الأمريكية والإبراهيمية اليوم؟
تاسعا: وصفة الموسيقى والفنون لمواجهة الخطر الصهيوني الداهم!
إذا كان الكيان الصهيوني يعلن مشاريعه التوسعية على حساب الأردن كما يقر البيان نفسه، فما هي خطتهم الاستراتيجية لحماية الأردن من الأطماع الصهيونية؟
اقرؤوا بنودهم:
استئصال الهوية الإسلامية من المناهج، ومطاردة الدعاة، ثم: (إعادة تدريس الفلسفة والمنطق والأخلاق في المدارس، وتفعيل حصص الفنون التشكيلية والموسيقى والأنشطة الرياضية)!
أي خسة، وأي غيبوبة فكرية هذه؟!
العدو الصهيوني على الحدود يتسلح بأعتى الترسانات العسكرية، ويشعل المنطقة بتطرفه التوراتي والتلمودي، أشد تطرف ديني عرفه العصر، وهؤلاء يريدون مواجهة الخطر الصهيوني بتجريد الشعب الأردني من عقيدته الإسلامية التي هي سر قوته وصموده، وإشغال الدولة بحرب داخلية ضد مساجدها ودعاتها، وتفكيك الجبهة الداخلية، واستبدال عقيدة الجهاد والرباط بحصص الموسيقى والفنون التشكيلية والتطبيع الثقافي على الطريقة الإبراهيمية!
من المستفيد الحقيقي من إشعال فتنة داخلية في الأردن، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، وضرب هويته الإسلامية في هذا التوقيت الحرج تحديدا غير الكيان الصهيوني نفسه؟! الجواب لا يحتاج إلى ذكاء.
رسالة إلى أصحاب القرار في الأردن:
الذين يحرضونكم اليوم على مساجد البلاد ومناهجها ودعاتها، لا يريدون لكم الأمن، بل يريدون أن يجرّوكم إلى معركة مع شعبكم يخسر فيها الجميع ويربح فيها العدو وحده.
المسجد الأردني كان أول من أدان جريمة الكرك. والعالم الأردني هو من يحصن الشباب من فكر الخوارج بالحجة الشرعية التي لا يملكها المثقف العلماني ولا تقنع الشباب بها حصص الموسيقى. وأي حملة تضرب هذا الحصن تفتح الباب للمتطرف الحقيقي ليقول للشباب: انظروا، الدولة تحارب دينكم.
وأخيرا.. كلمة لأهلنا الأحرار في الأردن:
إن هذا البيان لم يكشف خطرا على الوطن، بل كشف عورة الموقعين عليه، وأظهر ما تكنه صدور القوم تجاه دين هذه الأمة وهويتها، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [آل عمران: 118].
تذكروا (قائمة العار) هذه جيدا، واحفظوا أسماء الموقعين على وثيقة المتاجرة بالدم والتحريض على دين البلاد وحرياتها؛ ليعلم الشعب الأردني الأبي من الذي يحرص على أمنه ووحدته في وجه الخطر الصهيوني، ومن الذي يرقص على الجراح ليطعن هوية الوطن في ظهرها!
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227].
وإليكم البيان كاملاً مع أسماء الموقعين من باب التوثيق للتاريخ حتى يعرف الناس قائمة العار:
“بيان مِنْ أجلِ وطن تعدُّديّ عصيّ على التَّطرُّف والإرهاب”
نحن المثقفين والمثقفات، والتربويين والتربويات، والأكاديميين والأكاديميات، والمهنيين والمهنيات، الأردنيين والأردنيات، الموقِّعين والموقعات على هذا البيان، نعرب عن غضبنا العارم وألمنا العميق، إزاء المجزرة الآثمة التي استهدفت أهلنا وأبناء هذا الوطن الغالي في قرية «حمود».
ومع تقديرنا لأهمية المواجهة الأمنيَّة لهذا الفعل الإجراميّ التي أفضت إلى القبض على الجناة، وبانتظار إنزال أقصى العقوبات الرادعة بحقهم، فإننا نؤكّد جازمين أن المعالجة الأمنية والقضائية ليست هي الحلّ كلّه.
إنَّ ما جرى عمل إرهابي مكتمل الأركان، وليس مجرد جريمةٍ عاديةٍ دافعها السرقة أو الثأر أو تصفية الحسابات؛ فهو وليد غِلٍّ عقائدي متطرِّف نهَل منه هؤلاء القتَلة برعاية منظومة فكريّة تؤصّل لكراهية الآخر المختلف دينيّاً وفكريّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً، وتهدف إلى زعزعة استقرار الأردن وأمن شعبه.
ولم يكن لهذا الفكر أن يتمدد لولا وجود حواضن وفّرت له المنابر والأدبيّات المقروءة والمسموعة والمرئية، مستندةً إلى مراجع تاريخية متشددة، أمثال كتب ابن تيمية وابن قيّم الجوزيّة ومحمد بن عبد الوهاب وحسن البنا وسيد قطب، وفيديوهات ومنصات دعاة تكفيريين وظلاميين، عملت بشكلٍ ممنهج على إعادة تشكيل عقول الشباب، وتسطيح تناولهم للدين، وتشويه نظرتهم إلى المختلف عنهم بالرأي والعقيدة، وإلى الحياة، والوطن، والأمة، والإنسانية.
وإنَّ القراءة الفاحصة للسياق التاريخيّ تُظهر أن البلاد انزلقت إلى هذا النفق منذ عقود؛ أي منذ شرع عددٌ من الأنظمة العربية بتوظيف الدين لأغراض سياسيّة وفي صراعات دوليّة، استجابةً لطلب معروف من الولايات المتحدة الأميركية، من أجل المساهمة في الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي؛ مما سمح بإنشاء بنية تحتيّة فكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وثقافيّة تروّج للمناهج الإقصائيّة والتكفيريّة، وتبرّر القتل والتدمير والانتحار العقائدي. وقد عملت هذه الحواضن، مع مرور الوقت، على تصدير الفكر المتطرّف ومقاتليه إلى بؤر الصراع في المنطقة والعالم.
وترافَق هذا التحوّل الممنهج، منذ سبعينيات القرن الماضي، مع محاولات مستمرّة، معزَّزة بأموال البترودولار، لتغيير الهوية الثقافية التعدديّة للشعب الأردنيّ ومؤسساته، وإبعاد هذا البلد الذي تميَّز شعبه بانتمائه العروبيّ العميق عن عروبته؛ بإضفاء طابع دينيّ تكفيريٍ على المناهج والكتب المدرسية، وحشو وزارة التربية والتعليم بعناصر من الإخوان المسلمين مع محاربة التيارات الفكرية الوطنية والديمقراطية والتنويرية؛ مما أخلى الساحة لفكر التكفير وممارساته، وأوجد مناخاً يفرض وصاية فكريّة ومظهرية على المجتمع، ويستبيح تخوين وتكفير كلّ من يتبنّى فكراً مغايراً، وصولاً إلى استهداف الكتّاب وأصحاب الرأي بالتهديد والقتل. وهي السلسلة الدموية التي طالت الشهيد معاذ الكساسبة، والشهيد ناهض حتر، وشهداء السلط وقلعة الكرك، وامتدت لتصل اليوم إلى مجزرة قرية حمود، بقصد إثارة فتنة طائفيّة قبيحة تأكل اليابس والأخضر، لولا وعي هذا المكوّن الأردني الأصيل.
أمام هذا الاستحقاق الوطني والإنساني المصيري، نرى أنه لا مناص من البحث تحت قشرة الحدث الدامي عن الأسباب التي أنضجت نزعة الإرهاب في هؤلاء الإرهابيين، ومعالجتها، بتفكيك الجذور العميقة للظاهرة الإرهابية، وتجفيف منابعها الفكرية والمادية. وهو ما يتطلب استراتيجية شاملة تتجاوز البعد العقابي إلى حلول جذرية تعيد تأهيل من انحرف، وتحصّن البلد من أي خراب قادم؛ وذلك وفق المحاور التالية:
1. *تفكيك حواضن التكفير* : رصد ومواجهة منابر الفكر الإقصائي في الإعلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، والأحزاب، ومنصات التواصل الاجتماعي، والشوارع، والاستعاضة عنه بخطاب وطني ديمقراطي يحترم التعددية والاختلاف.
2. *التمكين الثقافي والفني* : التوسع في إنشاء المراكز الثقافية، والفنية، والرياضية الموجهة إلى الأطفال والشباب تحت مظلة وزارة الثقافة.
3. *هيكلة المنظومة التربوية* : إعادة تأهيل الجهاز التعليمي وترسيخ القيم الإنسانية الرفيعة، المستمدة من جوهر الدينين الإسلامي والمسيحي من دون تمييز.
4. *إحياء الفكر التنويري* : إعادة تدريس الفلسفة والمنطق والأخلاق في المدارس، وتفعيل حصص الفنون التشكيلية والموسيقى والأنشطة الرياضية.
5. *مكافحة خطاب الكراهية* : تفعيل الأطر القانونيّة والتربويّة والإعلاميّة والتنظيمية، لمحاربة العدوان على الهوية، وتحريم خطاب الكراهية والتحريض أينما وجد.
6. *حماية حرية التعبير* : التوقّف عن ملاحقة الفكر الحرّ والمستنير، وحماية حق المواطنين في التمتّع بحريّاتهم الشخصيّة.
إن الأخطار المحدقة اليوم بالأردن باتت داهمة، لا سيما في ظلّ المشاريع التوسعية المعلنة للكيان الصهيوني على حساب المحيط العربي (ومن ضمنه الأردن).
ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية وولائنا المطلق لوطننا، نضع هذا البيان كخارطة طريق فكرية لحماية مجتمعنا.
وعلى هذا نؤكّد، وبناء عليه نوقّع:
1. إبراهيم عبد الوهَّاب النَّوايسة؛
2. د. إبراهيم علّوش – كاتب وأستاذ جامعي وناشط سياسي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
3. د. إبراهيم غبِّيش – كاتب وطبيب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
4. إبراهيم قبيلات – صحفي، عضو نقابة الصّحفيين الأردنيين؛
5. أحمد الأقطش – تربوي؛
6. أحمد توفيق العبّادي – مدير بنك؛
7. أحمد جرادات – كاتب وناشط سياسي؛
8. د. أحمد ديباجة – نقابي؛
9. د. أحمد عبد الحق – كاتب وطبيب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
10. د. أحمد ماضي – كاتب وأستاذ جامعي متقاعد، رئيس سابق لرابطة الكتاب الأردنيين؛
11. د. أحمد هادي شبول – مؤرِّخ وأستاذ جامعي في جامعة سيدني؛
12. أخلد نوَّاس – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
13. د. أسامة الأسمر – دكتوراة تربية؛
14. أسامة الرّنتيسي – كاتب وصحفي، رئيس تحرير الأوَّل نيوز؛
15. د. أسرار قبيلات – أخصائية نفسية؛
16. إسلام سمحان – شاعر، وإعلامي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
17. د. أسماء رأفت عليَّان – ناقدة أدبيَّة وأستاذة جامعيَّة؛
18. أسماء مصطفى – ممثِّلة ومخرجة مسرحيَّة، عضوة نقابة الفنانين الأردنيين؛
19. أسمهان حتَّر – مهندسة زراعية وناشطة سياسية؛
20. أسمى جعفر – عضوة الهيئة العامَّة لجمعيّة مناهضة الصّهيونيّة والعنصريّة؛
21. أمجد حباشنة – ناشط سياسي؛
22. أمجد حجازين – إعلامي؛
23. أمل التَّميمي – صحفيّة؛
24. أمل خليل القسوس؛
25. أمين الجعافرة؛
26. انتصار عبَّاس – كاتبة، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
27. د. إنعام الور – أستاذة جامعية، وباحثة متخصِّصة في اللغات؛
28. د. أنيس القاسم – كاتب ومحامٍ دولي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
29. إيناس سعيد؛
30. د. باسم حماتي – طبيب وناشط سياسي؛
31. بسام الجرايدة – إعلامي وكاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو الجمعية الفلسفية؛
32. بسّام العزّة – ناشط سياسي؛
33. بسَّام الكاشف – ناشط سياسي؛
34. بسَّام حدَّادين – وزير سابق وعضو مجلس الأعيان؛
35. بسَّام عبابسة – مهندس وناشط سياسي؛
36. بلال النعيمي – كاتب وإعلامي؛
37. بلقيس محمد شاهر الصمادي؛
38. تبارك الياسين – كاتبة، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
39. د. توفيق شومر، كاتب وأكاديمي أردني، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو الجمعية الفلسفية؛
40. تيسير شديفات – نائب سابق، والنَّائب الأسبق لرئيس مجلس النُّوَّاب؛
41. د. تيسير مشارقة – فنَّان تشكيلي وأستاذ جامعي؛
42. ثابت شكري المعايعة – ناشط سياسي؛
43. ثابت علي بركات؛
44. جازف حدّادين – مهندس وناشط سياسي ونقابي؛
45. جمال الفقهاء – مهندس زراعي وناشط سياسي؛
46. جمال القيسي – كاتب ومحامٍ، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، ونقابة المحامين الأردنيين؛
47. جمال بني هاني – محامي؛
48. د. جمال زريقات، ناشط سياسي؛
49. جمال عقلة الإبراهيم – مهندس، ناشط سياسي ونقابي؛
50. جمال علوان – ناشط سياسي؛
51. جميلة عمايرة – كاتبة، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
52. د. جنان النَّابلسي – أكاديمية؛
53. جهاد الرنتيسي – كاتب، وصحفي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
54. جهاد منسي – صحفي، عضو نقابة الصّحفيين الأردنيين؛
55. د. جودت عادل القسوس – صيدلاني وناشط سياسي؛
56. د. جورج الفار – كاتب وأستاذ جامعي، عضو رابطة الكتّاب الأردنيين؛
57. جورج أيّوب – ناشط سياسي؛
58. جورج حدَّادين – كاتب ومهندس، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
59. حازم عكروش – صحفي وناشط سياسي؛
60. حاكم عقرباوي – شاعر، عضو رابطة الكتاب. الأردنيين؛
61. حسام حسني عايش – كاتب اقتصادي؛
62. حسنى الصعوب – ناشط سياسي؛
63. حسني عايش – كاتب ومفكّر تربوي وباحث، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو سابق في مجلس الأعيان؛
64. د. حسين جمعة – كاتب وناقد أدبي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
65. حسين محمد الخرشة – محامي، الكرك، المزار الجنوبي؛
66. حنان بجّالي؛
67. د. حنان هلسا – كاتبة وأستاذة جامعية، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
68. د. حيدر الزَّبن – ناشط سياسي؛
69. خالد برقان – ناشط سياسي؛
70. خالد حتّر – ناشر وناشط سياسي؛
71. د. ذوقان عبيدات – تربويّ وكاتب وباحث؛
72. رائد أبو زهرة – نحَّات وكاتب مسرحي؛
73. رائد الخطيب – مهندس وناشط سياسي ونقابي؛
74. رائد الرّيموني؛
75. رائد زريقات – ناشط سياسي؛
76. رائد عصفور – مسرح البلد؛
77. رائدة الكاشف – ناشطة اجتماعية وسياسية؛
78. ربى غسَّان حدَّادين؛
79. ربيحة دعيس – مديرة شركة؛
80. رجا طلب – إعلامي؛
81. رشيد النَّجَّاب – كاتب وصيدلي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
82. رغد عصام القسوس – معلِّم؛
83. رغدة شاهين فرج؛
84. ركان محمود – رئيس نادي الكرمل؛
85. د. رمزي عازر – طبيب وناشط سياسي؛
86. رمضان الرواشدة – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
87. رنا سعد الدِّين – ناشطة سياسية؛
88. رنا صبَّاغ – إعلاميَّة، عضو نقابة الصّحفيين الأردنيين؛
89. د. ريتا الصِّياغ – طبيبة وناشطة سياسية؛
90. ريما إيراني – كاتبة؛
91. زليخة أبو ريشة – شاعرة وكاتبة، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
92. زياد حجازين – تربوي؛
93. د. زيد حمزة – طبيب وكاتب ووزير سابق؛
94. زيد عمر النَّابلسي – كاتب ومحامٍ؛
95. زيدون فرحان المجالي – كاتب وناشط ثقافي؛
96. سامي السَّيِّد – رئيس نادي الوحدات الأسبق، ورئيس جمعيَّة مكافحة الصّهيونيَّة والعنصريَّة السَّابق؛
97. سعد حتَّر – إعلامي، عضو نقابة الصّحفيين الأردنيين؛
98. سعود قبيلات؛
99. سعيد عبيدات – مهندس وناشط سياسي؛
100. سلمان نقرش – ناشط سياسي وأمين عامّ حزب سابق؛
101. سلمى محمد المدني؛
102. د. سليمان صويص – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، ورئيس سابق لجمعية حقوق الإنسان؛
103. سماح العبد اللات – تربوية؛
104. سماهر مروج – ناشطة سياسية؛
105. سميحة خريس – كاتبة، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
106. د. سمير سماوي – طبيب وناشط سياسي؛
107. د. سمير قطامي – أستاذ جامعي، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
108. سميرة شحادة باولي – ناشطة سياسية؛
109. سناء جميل هلسه – ناشطة سياسية؛
110. سهير عبد الهادي – ناشطة سياسية وعضو نقابة المهندسين؛
111. سهير فريحات – صحفية؛
112. د. سهيل الطوال؛
113. سهيلة سماوي – نائبة رئيسة اتحاد المرأة الأردنية وناشطة سياسية؛
114. سوار الصبيحي – كاتبة، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
115. سيرين حليلة – الملتقى التربوي العربي؛
116. شادي قبيلات – ناشط سياسي؛
117. شاكر زلّوم – كاتب وباحث، ورئيس تحرير موقع إضاءات؛
118. شكران محمد عبد المجيد الشِّبلي؛
119. شوكت سعدون – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
120. شيمة التَّل – ناشطة ثقافية؛
121. صلاح أبو لاوي – شاعر، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
122. صلاح الزُّعبي – نائب سابق؛
123. صلاح محمد الطراونة – متقاعد قطاع خاص؛
124. ضرغام هلسا – ناشط سياسي؛
125. طارق نبيل الجندي – موسيقى وأكاديمي؛
126. طالب الخضور – إعلامي؛
127. طاهر رياض – شاعر، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
128. د. عارف حمُّو – أستاذ جامعي وناشط سياسي؛
129. عاطف زيد الكيلاني – كاتب وصحفي، عضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
130. عامر التَّل – كاتب وصحفي وناشط سياسي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
131. عامر طهبوب – كاتب وصحفي، عضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
132. عبد الرّحمن رواجبة – سينمائي وعامل في مجال الثَّقافة؛
133. عبد السَّلام صالح – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
134. عبد الكريم أبو زنيمة – ناشط سياسي؛
135. عبد الكريم قنّو – ناشط سياسي؛
136. د. عبد الله الطوالبة – كاتب وصحفي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين ونقابة الصحفيين الأردنيين؛
137. د. عبد الله العساف – كاتب ومؤرِّخ، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
138. عبد الله نعواس – محامٍ؛
139. عبير نمر موسى حدّادين؛
140. د. عرفات الأشهب – طبيب وناشط سياسي؛
141. عزَّام الصمادي – مهندس ورئيس اتِّحاد النَّقابات العُمَّاليَّة المستقلَّة الأردنيّ؛
142. د. عزمي منصور – كاتب وأستاذ جامعي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
143. د. عصام السّعدي – كاتب وشاعر ومؤرِّخ، عضو رابطة الكتّاب الأردنيين؛
144. عصام صبح – ناشط سياسي؛.
145. عطا الله الطراونة؛
146. عقاب عقيل؛
147. علاء الدين أبو زينة – كاتب وصحفي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
148. علاء سامي عطية حدّادين – مهندس؛
149. علي الزّعبي – ناشط سياسي؛
150. علي شنينات – شاعر، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
151. علي طه النّوباني – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
152. د. عمر الرّدّاد؛
153. عمر شنيكات – صحفي؛
154. عناد أبو وندي – صحفي، عضو نقابة الصّحفيين الأردنيين؛
155. عهود خالد هجهوج المجالي؛
156. عيسى الخطيب – ناشط سياسي؛
157. غادة بقاعين – ناشطة سياسية؛
158. غدير خليفة شتيوي؛
159. غسَّان مفاضلة – كاتب وفنَّان تشكيلي؛
160. غنَّام غنَّام – كاتب وممثِّل ومخرج مسرحي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين ونقابة الفنانين الأردنيين؛
161. غيث سعد القسوس؛
162. فارس الشّمّاس؛
163. فايز السحيمات – ناشط سياسي؛
164. د. فايز الهروط – طبيب وناشط نقابي؛
165. فايز يعقوب نصراوين؛
166. فخري زيَّادين – ناشط سياسي؛
167. فداء زريقات – ناشطة اجتماعية وسياسية؛
168. فراس الصمادي – مهندس وكاتب؛
169. فراس محادين – مخرج وإعلامي؛
170. د. فهمي جدعان – مفكِّر وأستاذ جامعي؛
171. فؤاد فايز بجّالي – ناشط سياسي؛
172. فؤاد فهد قبيلات – ناشط سياسي؛
173. فؤاد كرشة – إعلامي؛
174. فيصل الخزاعي – محامٍ دولي؛
175. فيصل الرّواشدة – محامٍ وناشط سياسي؛
176. قاسم توفيق – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
177. قصي شاهين – ناشط سياسي؛
178. كامل الكيلاني – ناشط سياسي؛
179. كوثر الزعبي – شاعرة، وعضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
180. د. كوثر يوسف – أستاذة جامعية؛
181. لبنى بجّالي؛
182. د. ليث الرواجفة – ناقد أدبي وأستاذ جامعي؛
183. ليلى نفَّاع حمارنة – تربوية وناشطة سياسية؛
184. ماري فريد حتّر؛
185. د. مازن حنَّا – كاتب وطبيب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو نقابة الأطباء الأردنيين؛
186. د. مازن عصفور – ناقد فنِّي وأستاذ جامعي؛
187. ماهر القيسي – شاعر، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
188. محمد أبو عريضة – كاتب وإعلامي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين ونقابة الصحفيين الأردنيين؛
189. محمد الدّبّاس – ناشط سياسي؛
190. محمد الدهيمات – محامٍ؛
191. د. محمد الشِّيّاب – كاتب وأستاذ جامعي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، ورئيس سابق للجمعية الفلسفية؛
192. محمد العامري – شاعر وكاتب وفنَّان تشكيلي، عضو الهيئة الإداريَّة لرابطة الكتّاب الأردنيين؛
193. د. محمد الكفاوين – طبيب وناشط سياسي ونقابي؛
194. محمد توفيق الصعابنة – مهندس وكاتب وشاعر؛
195. د. محمد جرادات – كاتب وإعلامي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
196. د. محمد حسن النَّحّاس – ناشط سياسي واجتماعي؛
197. محمد سعيد عرّابي – ناشط سياسي؛
198. محمد مسعود الدّبّاغ – ناشط سياسي؛
199. د. محمد نعمان – طبيب وكاتب سياسي وباحث طبّي؛
200. د. محمود عبابنة – كاتب ومحامٍ، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
201. د. محمود عيسى موسى – كاتب وفنَّان تشكيلي وصيدلي، عضو رابطة الكتّاب الأردنيين؛
202. مدحت حمارنة – ناشط سياسي؛
203. مروان البطوش – شاعر، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
204. مريم سليمى أبو ريشة – طب بديل؛
205. مشهور الزَّبن – سفير سابق؛
206. مصطفى محمود مصطفى الأرناؤوط – مهندس؛
207. معتصم الضمور – رياضي؛
208. معتصم هويمل؛ طالب دراسات عليا
209. مفلح العدوان – كاتب ومهندس، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
210. منال حمدي – كاتبة، عضوة رابطة الكتاب الأردنيين؛
211. منور سميرات – ناشط سياسي؛
212. منى قبيلات – أخصائيَّة اجتماعية ونفسية وناشطة سياسية؛
213. منير عكروش – ناشط سياسي؛
214. مهدي نصير – كاتب وشاعر ومهندس، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
215. مهند جريس عبد الله حدّاد – حقوقي؛
216. د. موسى برهومة – كاتب وصحفي وأستاذ جامعي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين ونقابة الصحفيين الأردنيين؛
217. موسى حتّر – إعلامي؛
218. موسى حوامدة – شاعر وصحفي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
219. موسى عدنان القسوس؛
220. د. موفَّق محادين – كاتب ورئيس سابق لرابطة الكتاب الأردنيين، ورئيس سابق لجمعية الفلسفة؛
221. ميس زهير نوباني – إعلامية؛
222. ميسون حسن المومني – معلِّمة متقاعدة وناشطة سياسية؛
223. ميشيل الطوال – مهندس، وناشط سياسي؛
224. ناجي الزّعبي – عميد متقاعد؛
225. نادر سعد القسوس؛
226. ناصر حباشنة – ناشط سياسي؛
227. نبيلة غيشان – إعلامية؛
228. نجود منير القسوس؛
229. نصَّار الصّرايرة – ناشط سياسي؛
230. نصر حمام – إدارة ثقافية؛
231. نضال أحمد أبو الرُّب – ناشط سياسي؛
232. د. نظام عسَّاف – أكاديمي وكاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
233. نهى فاعوري – ناشطة سياسية؛
234. نوّاف نافع – كاتب ومهندس، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
235. نور الإمام – محامية؛
236. نور تركماني – كاتبة، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
237. هاشم غرايبة – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
238. هاني حوراني – كاتب وباحث وناشط سياسي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
239. هدا السِّرحان – صحفية؛
240. هدى خليل الشّاعر – كاتبة ورسّامة للأطفال؛
241. هشام الأخرس – كاتب؛
242. د. هشام غصيب – كاتب ومفكِّر وأستاذ جامعي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، ورئيس سابق لجمعية الفلسفة، ورئيس جامعة سابق؛
243. هند الفايز – نائب سابق؛
244. هوازن الصليبي – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
245. هيفاء مساعدة – ناشطة سياسية؛
246. وسام سامي عطية حدّادين – مهندس؛
247. وليد حمزة الصمادي؛
248. وليد زوايدة – ناشط سياسي؛
249. ياسر قبيلات – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
250. د. ياسين الرّواشدة – دبلوماسي وأكاديمي؛
251. يحي القيسي – كاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين؛
252. يوسف حوراني – كاتب وإعلامي؛
253. يوسف رمزي يوسف النعمات – مهندس؛
254. يوسف عيسى القسوس – ناشط سياسي؛
255. يوسف غيشان – صحفي وكاتب، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو نقابة الصحفيين الأردنيين؛
256. يوسف قويدر – مهندس وناشط سياسي.




