Close Menu
  • الرئيسة
  • الأسئلة والشبهات
  • مقالات مختارة
  • سيرة ذاتية
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
Facebook X (Twitter) Telegram
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
  • الرئيسة
  • الأسئلة والشبهات
  • مقالات مختارة
  • سيرة ذاتية
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
الأسئلة والشبهات

الرد الكاسح بالأرقام والمصادر على تحدي محمد شحرور: «أعطيني 30 آية شارحهم النبي!»

الأحد, 8 نوفمبر 202620 Mins Read
الرد على تحدي محمد شحرور: أعطيني 30 آية شارحهم النبي

في هذا المقطع المتلفز على شاشة «الحرة» من أبوظبي، يخرج المهندس محمد شحرور منتفخ الأوداج، يلوّح بيديه في وجه المذيع والمشاهدين، ليطلق في 16 ثانية فقط ما ظنه «التحدي القاضي» لهدم السنة النبوية، قائلاً بنصه الحرفي:

التحدي16 ثانيةمحمد شحرور

(أنا بتحداك! أنا تحديت والتحدي قائم للآن: أعطيني.. القرآن فيه 6232 آية، أعطيني 30 آية شارحهم النبي! 30 آية ها! من 6232! أعطيني 30 آية النبي شارحهم!)

بنصه الحرفي كما في المقطع المرئي

وهذا المقطع القصير وحده وثيقة تاريخية مسجلة بالصوت والصورة، تفضح جهل الرجل التام بالقرآن وعلومه، وتبرهن بالدليل المادي القاطع أنه لم يفتح في حياته قط كتاباً واحداً من أمهات كتب الحديث أو التفسير المسند قبل أن يتسور على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم!

بالفيديومفاجأة صادمة للشحارير: الرد المفحم على تحدي الثلاثين آية الذي أطلقه محمد شحرور!
شاهده على يوتيوب

ولكي نعرّي هذا الدجل أمام كل عاقل بالأرقام والمصادر وأرقام الصفحات والأحاديث، نفكك هذا التحدي البائس في ست محطات قاضية:

1المتحدي يجهل عدد آيات المصحف2أكثر من 35 آية تجعل البيان وظيفة النبي ﷺ3صدمة الأرقام في دواوين الإسلام4كسر التحدي: 36 آية فسرها النبي ﷺ5مغالطة «المذكرة المدرسية»6لماذا ينفي شحرور التفسير النبوي؟
المحطة الأولى

أولاً: الفضيحة الأولى في الثانية السادسة.. المتحدي بالقرآن يجهل عدد آيات المصحف الذي بين يديه ويهدم نظريته في «مواقع النجوم»!

قبل أن يتحدى شحرورُ المسلمين في تفسير القرآن، سقط في أول جملة نطق بها حين كرر مرتين: (القرآن فيه 6232 آية.. من 6232)!

وهنا نسأل أتباع شحرور: افتحوا المصحف الشريف المطبوع المتداول بين أيديكم في العالم الإسلامي كله (مصحف المدينة النبوية ومصحف الأزهر برواية حفص عن عاصم على العد الكوفي المروي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه)، وهو المصحف ذاته الذي يقتبس منه شحرور أرقام الآيات في جميع كتبه، واجمعوا عدد آياته؛ ستجدونها (6236 آية) لا (6232 آية)! فالرجل الذي نصّبه الإعلام الممول «مجدداً لتأويل القرآن» أسقط بجهله أربع آيات من عدّ المصحف الذي يقرأ منه!

6232ما قاله شحرور مرتين
×
6236عدد آيات المصحف برواية حفص على العد الكوفي
المحطة الثانية

ثانياً: الحصار القرآني الذي ألجأ شحرور إلى هذا الهروب.. أكثر من 35 آية قرآنية تدمغ شحرور وتثبت أن تفسير القرآن وبيانه وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم!

لماذا يصرخ شحرور وتلاميذه اليوم (يوسف أبو عواد وباسم الجمل في منصة «مجتمع»، ومحمد عناد سليمان، وحسين سعدون): «أين تفسير النبي للقرآن؟»!

إنها حيلة «الهروب إلى الأمام» بعد أن حاصرهم علماء أهل السنة بطوفان من آيات القرآن الكريم نفسه التي تقطع بأن الله عز وجل أنزل الكتاب على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكلفه ببيانه وتفصيله وتعليمه للناس، وجعل طاعته وتحكيمه شرطاً في أصل الإيمان؛ وهاك منظومة القرآن المحكمة التي يهرب منها شحرور:

1

نصّ الله عز وجل بلام التعليل القاطعة على أن علة إنزال الذكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم هي أن يتولى هو تبيينه للناس:

﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ النحل: 44

فأسند الله «الإنزال» إلى ذاته العلية ﴿أَنزَلْنَا﴾، وأسند «التبيين» إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿لِتُبَيِّنَ﴾؛ والمبيِّن غير المبيَّن بالضرورة العقلية واللغوية.

2

وجمع الله في السورة نفسها بين لام التعليل وأقوى صيغ الحصر والقصر (ما النافية وإلا الاستثنائية):

﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ النحل: 64

الإمام الحافظ ابن حبان البستي (ت 354هـ)«المجروحين» (2/ 255-256، ت. محمود إبراهيم زايد)

«... والله جل وعلا ولّى رسوله صلى الله عليه وسلم تفسير كلامه، وبيان ما أنزل إليه لخلقه، حيث قال: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ النحل: 44، ومن أمحل المحال أن يأمر الله جل وعلا النبي المصطفى أن يبين لخلقه مراده حيث جعله موضع الأمانة عن كلامه، ويفسر لهم حتى يفهموا مراد الله جل وعلا من الآي التي أنزلها الله عليه، ثم لا يفعل ذلك رسول رب العالمين وسيد المرسلين، بل أبان عن مراد الله جل وعلا في الآي، وفسر لأمته ما يهم الحاجة إليه، وهو سننه صلى الله عليه وسلم».

فمن زعم كشحرور أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ولم يشرح القرآن لأمته، فقد اتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيانة الأمانة وعصيان أمر ربه الذي أنزل الكتاب لأجله!

3

وفي سورة القيامة تكفل الله بأن يكون بيان نبيه للقرآن وحياً معصوماً، فقال سبحانه:

﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ القيامة: 16-19

ففرّق الله بحرف الترتيب والتراخي ﴿ثُمَّ﴾ بين «قرآنه» (أي قراءة ألفاظه) وبين «بيانه» (أي تفصيل أحكامه ومعانيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم)! وكما أن ﴿جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ وقع من الله بإحفاظه لنبيه وإجرائه على لسانه، فكذلك ﴿بَيَانَهُ﴾ وقع من الله بتعليمه لنبيه وإجرائه على لسانه وسنته.

4

وفرّق الله عز وجل في أربعة مواضع محكمة بين وظيفة «تلاوة الآيات» (مجرد البلاغ اللفظي الذي يحصر شحرور مهمة الرسول فيه) وبين وظيفة «تعليم الكتاب» و«تعليم الحكمة»:

  • ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ البقرة: 129.
  • ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ البقرة: 151.
  • ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ آل عمران: 164.
  • ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ الجمعة: 2.

فلو كانت وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد تلاوة الألفاظ من غير شرح ولا تفسير، لكان قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ بعد قوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ لغواً وتكراراً فارغاً!

5

وأمر الله بذكر ما يُتلى في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم من الشيئين معاً:

  • ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ الأحزاب: 34، وامتن بإنزالهما معاً:
  • ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ﴾ النساء: 113، وقوله:
  • ﴿وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ﴾ البقرة: 231.
6

وأوجب الله طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والأخذ بكل ما آتانا والانتهاء عما نهانا عنه، وأقسم بنفسه جل جلاله على نفي الإيمان عمن لم يحكّمه ويسلّم لقضائه وبيانه في عشرات الآيات:

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ النساء: 59.
  • ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ النساء: 65.
  • ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ النساء: 80.
  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ النساء: 64.
  • ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ النساء: 83.
  • ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ النساء: 105.
  • ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ النساء: 115.
  • ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ الحشر: 7.
  • ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ الأعراف: 157، وقوله بعدها: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ الأعراف: 158 (فجمع له في الآيتين وصفي «الرسول» و«النبي» معاً وأسند إليه الأمر والنهي والتحليل والتحريم ووجوب الاتباع، فسقطت خرافة شحرور في التفريق بين النبي والرسول!).
  • ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ النور: 54، وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ النور: 56، وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ النور: 63، وقوله: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ النور: 51.
  • ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ الأحزاب: 36، وقوله: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ الأحزاب: 21، وقوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ الأحزاب: 6، وقوله: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ الأحزاب: 66.
  • ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ النجم: 3-4، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ محمد: 33، وقوله: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ آل عمران: 31، وقوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ المائدة: 92، وقوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ التغابن: 12، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الحجرات: 1.
المحطة الثالثة

ثالثاً: صدمة الأرقام والمصادر التراثية.. كم آية وحديثاً في التفسير النبوي حوتها دواوين الإسلام التي لم يفتحها شحرور في حياته قط؟!

يظن المشاهد البسيط حين يسمع شحرور يصرخ: (أعطيني 30 آية شارحهم النبي!) أن كتب السنة والتفسير تخلو من ثلاثين آية فسرها النبي صلى الله عليه وسلم! والحقيقة أن هذا السؤال فضيحة مدوية تثبت أن شحرور يتحدث عن كتب لم يفتح غلافها يوماً واحداً؛ وهاك الجرد الإحصائي الموثق بالأرقام والمجلدات:

548حديثًا مرفوعًاصحيح الإمام البخاري: «كتاب التفسير»أفرد فيه الإمام البخاري كتاباً ضخماً كاملاً سماه «كتاب التفسير» (من الحديث رقم 4474 إلى الحديث رقم 4977)، رتبه على سور القرآن الكريم من الفاتحة إلى الناس، وأحصى الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ما فيه من الأحاديث المرفوعة وما في حكمها فبلغت (548) حديثاً، الموصول منها (465)، وفيه سواها (580) أثراً عن الصحابة ومن بعدهم؛ هذا سوى مئات الأحاديث التفسيرية الأخرى الموزعة في أبواب الإيمان والصلاة والصيام والزكاة والحج والحدود والاعتصام!
3015إلى 3033صحيح الإمام مسلم: «كتاب التفسير»أفرد في خاتمته «كتاب التفسير» (من الحديث 3015 إلى 3033)، فضلاً عن مئات الأحاديث المرفوعة الصريحة المفسرة للآيات المبثوثة في سائر كتب الصحيح على الأبواب الفقهية والعقدية.
420رواية مسندةجامع الإمام الترمذيأفرد كتاباً كاملاً سماه بهذا العنوان الصريح الذي يفقأ عين شحرور: «كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» (المجلد الخامس، من الحديث رقم 2950 إلى 3369)، في (95) باباً على ترتيب سور المصحف، أورد فيه (420) رواية مسندة!
740حديثًا وأثرًاالسنن الكبرى للإمام النسائيأفرد فيه «كتاب التفسير» (من الحديث رقم 10914 إلى 11653 في طبعة الرسالة)، وأورد فيه (740) حديثاً وأثراً مسنداً!
1128رواية مسندةالمستدرك على الصحيحين للحاكمأفرد فيه «كتاب التفسير» (من الحديث رقم 2908 إلى 4035 في طبعة الرسالة)، وأورد فيه نحو (1128) رواية مسندة!
1010نصوص مسندةسنن الإمام سعيد بن منصوريقع القسم التفسيري منه في طبعة الدكتور سعد الحميّد (من الحديث رقم 168 إلى 1177) في أربعة مجلدات، ويضم (1010) نصوص مسندة من سورة الفاتحة إلى سورة الرعد فقط!
12إمامًا مصنِّفًامصنفات التفسير المسندة في القرنين الثاني والثالثمصنفات مسندة مستقلة في التفسير ألفها أئمة الحديث في القرنين الثاني والثالث الهجريين (وكلها تروي التفسير بالأسانيد المتصلة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين): تفسير الإمام سفيان الثوري (مطبوع ويضم 911 رواية مسندة)، وتفسير الإمام عبد الرزاق الصنعاني (مطبوع في 3 مجلدات ويضم آلاف الروايات المسندة)، وتفاسير الأئمة: مالك بن أنس، ووكيع بن الجراح، وسفيان بن عيينة، والفريابي، وابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، والدارمي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد الأندلسي؛ وصولاً إلى «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» لإمام المفسرين ابن جرير الطبري في (26) مجلداً (طبعة التركي)، و«تفسير ابن المنذر»، و«تفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين» للإمام ابن أبي حاتم الرازي المطبوع في (10) مجلدات وتبلغ نصوصه نحو (19,500) رقم!
1337حديثًا مرفوعًا صحيحًاالتليدي: «الجواهر واللآلئ المصنوعة»جمع العلامة المحدث محمد بن عبد الله التليدي الأحاديث النبوية المرفوعة الصحيحة في التفسير من الكتب الستة وغيرها في كتابه «الجواهر واللآلئ المصنوعة في تفسير القرآن العظيم بالأحاديث الصحيحة المرفوعة»، فبلغت (1337) حديثاً نبويّاً مرفوعاً صحيحاً!
4مجلدات«موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور»جمع الأستاذ الدكتور حكمت بشير ياسين فيها (4 مجلدات، دار المآثر بالمدينة المنورة) صحيح التفسير النبوي والسلفي لجميع سور القرآن.
85,730نصًّا وأثرًا تفسيريًّا«موسوعة التفسير المأثور»أصدرها مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في 24 مجلداً، وبلغت نصوصها وآثارها التفسيرية المسندة (85,730) نصاً وأثراً!
المحطة الرابعة

رابعاً: كسر التحدي عيناً بعين.. شحرور تحدى بـ (30 آية) فسرها النبي صلى الله عليه وسلم، فهاك (36 آية) فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين والسنن بأرقام الأحاديث!

حتى لا يبقى لمحمد شحرور ولا لببغاء واحد من أتباعه عذر، نقبل تحديه اللفظي الضيق (وهو أن يتلو النبي صلى الله عليه وسلم الآية ويشرح لفظها ومعناها نصاً)، وبدل الثلاثين آية التي تحدى بها، نضع في أعناق أتباعه (36) آية قرآنية فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه الصريح أو ببيانه العملي في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم» والسنن، مرقمةً بأرقام أحاديثها:

1الفاتحة: 7
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم بقوله: «إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى».
الترمذي 2954أحمد 19381ابن حبان 7206
2البقرة: 58
﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾
شرح النبي صلى الله عليه وسلم المراد بها وكيف بدلها بنو إسرائيل، فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا: «حطة، حبة في شعرة».
البخاري 4479مسلم 3015
3البقرة: 125
﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بفعله في حجة الوداع: نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ الآية، فجعل المقام بينه وبين البيت وصلّى ركعتي الطواف.
مسلم 1218وسبب نزولها: البخاري 4483
4البقرة: 143
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾
فسر النبي صلى الله عليه وسلم كلمة «وسطاً» بقوله: «عدلاً»، وشرح مشهد شهادة أمة محمد صلى الله عليه وسلم للأنبياء يوم القيامة.
البخاري 4487البخاري 7349
5البقرة: 158
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾
تلاها النبي صلى الله عليه وسلم لما دنا من الصفا، وفسر دلالة الترتيب القرآني بقوله: «أبدأ بما بدأ الله به».
مسلم 1218
6البقرة: 187
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾
لما وضع عدي بن حاتم عقالين أبيض وأسود تحت وسادته أخذاً بظاهر اللفظ، صحح له النبي صلى الله عليه وسلم وفسر الآية بقوله: «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار».
البخاري 1916البخاري 4510مسلم 1090
7البقرة: 223
﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة»؛ فالحرث موضع الولد، ويحرم إتيان الدبر.
الترمذي 2980 (حسن)وسبب نزولها: البخاري 4528مسلم 1435
8البقرة: 238
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ﴾
فسر النبي صلى الله عليه وسلم «الصلاة الوسطى» بقوله: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر».
مسلم 627البخاري 4533 بنحوه
9البقرة: 238
﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾
كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت، قال زيد بن أرقم: «فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام»؛ فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن القنوت هنا قطع الكلام في الصلاة.
البخاري 4534مسلم 539
10آل عمران: 7
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾
تلاها النبي صلى الله عليه وسلم وفسر المراد بهم بقوله: «فإذا رأيتِ الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم».
البخاري 4547مسلم 2665
11آل عمران: 169
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
سُئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم ففسرها بقوله: «أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل».
مسلم 1887
12آل عمران: 180
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن مانع الزكاة يمثَّل له ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع يطوقه ويأخذ بشدقيه ويقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا الآية.
البخاري 4565
13النساء: 123
﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾
لما نزلت بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً، ففسرها لهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها».
مسلم 2574الترمذي 3038
14المائدة: 38
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾
بين النبي صلى الله عليه وسلم نصاب القطع بقوله: «لا تُقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً».
مسلم 1684البخاري 6789
15الأنعام: 65
﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم جملةً جملةً: قال عند ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾: «أعوذ بوجهك»، وعند ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: «أعوذ بوجهك»، وعند ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾: «هذا أهون، أو: هذا أيسر».
البخاري 4628
16الأنعام: 82
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
لما شق ذلك على الصحابة وقالوا: «أينا لم يظلم نفسه؟»، فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾».
البخاري 3429البخاري 4776مسلم 124
17الأنعام: 158
﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾
فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية بطلوع الشمس من مغربها فقال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذاك حين: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾».
البخاري 4635البخاري 6506مسلم 157
18الأنفال: 60
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾
تلاها النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وفسرها ثلاثاً بقوله: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي».
مسلم 1917
19التوبة: 31
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾
تلاها النبي صلى الله عليه وسلم على عدي بن حاتم وفسرها بقوله: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه».
الترمذي 3095 (حسّنه الألباني)
20التوبة: 80 و84
﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾
بين النبي صلى الله عليه وسلم فهمه للآية بقوله: «إنما خيرني الله»، حتى نزلت بعدها آية النهي القطعي عن الصلاة على المنافقين: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾.
البخاري 4670-4672مسلم 2400
21التوبة: 108
﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأخذ كفاً من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: «هو مسجدكم هذا»، لمسجد المدينة.
مسلم 1398
22يونس: 26
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾
تلاها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر أن أهل الجنة إذا كُشف الحجاب «ما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم»؛ فالحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم.
مسلم 181
23هود: 102
﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»، ثم قرأ الآية.
البخاري 4686مسلم 2583
24هود: 114
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾
نزلت في رجل أصاب من امرأة قبلة، فلما قال: «ألي هذه؟» فسر النبي صلى الله عليه وسلم عمومها بقوله: «لمن عمل بها من أمتي».
البخاري 4687مسلم 2763
25إبراهيم: 27
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «نزلت في عذاب القبر، فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ...﴾».
مسلم 2871البخاري 1369البخاري 4699
26إبراهيم: 48
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾
سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: فأين يكون الناس يومئذ؟ فقال: «على الصراط».
مسلم 2791
27مريم: 39
﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالإتيان بالموت كهيئة كبش أملح فيُذبح بين الجنة والنار يوم القيامة، والنداء بالخلود الأبدي، ثم قرأ الآية.
البخاري 4730مسلم 2849
28الأنبياء: 104
﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلاً»، ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾.
البخاري 4740مسلم 2860
29المؤمنون: 60
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾
سألته عائشة رضي الله عنها: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ فقال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا تقبل منهم».
الترمذي 3175 (صحيح)
30السجدة: 17
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث القدسي: «قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾».
البخاري 3244مسلم 2824
31يس: 38
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري بقوله: «مستقرها تحت العرش».
البخاري 4803مسلم 159
32النجم: 13
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾
قالت عائشة رضي الله عنها: «أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم»، فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين».
مسلم 177
33القلم: 42
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً».
البخاري 4919
34المطففين: 6
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه».
البخاري 4938
35الانشقاق: 8
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة بقوله: «إنما ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عُذب».
مسلم 2876البخاري 4939
36الكوثر: 1
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة».
مسلم 400البخاري 4964 بنحوه
طريقة التوثيق: أرقام البخاري بترقيم فتح الباري (الطبعة السلطانية)، وأرقام مسلم بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، والترمذي بتحقيق أحمد شاكر، وأحمد بطبعة الرسالة، وابن حبان بترتيب الإحسان. وكل حديث هنا روجع نصه ورقمه في مصدره.
المحطة الخامسة

خامساً: مغالطة «المذكرة المدرسية».. وكيف سمّى إمام المفسرين الطبري أصحاب هذه الشبهة بـ«أهل الغباء» قبل 1100 عام!

ربما يقول تابعٌ مخدوع لشحرور: «ولماذا لم يمسك النبي صلى الله عليه وسلم المصحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس ويكتب معجماً يشرح فيه كل آية وكل كلمة من الـ 6236 آية؟!».

والجواب الذي يدمغ هذه السفسطة من ثلاثة أوجه:

1

أن هذا السؤال مبني على «مغالطة المذكرة المدرسية»؛ فالصحابة الكرام (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم) كانوا عرباً أقحاحاً نزل القرآن بلسانهم الفطري: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ الشعراء: 195، فلم يكونوا بحاجة إلى أن يجلس النبي صلى الله عليه وسلم ليملي عليهم «قاموساً مدرسياً» يشرح لهم فيه أن «الليل» هو وقت الظلام، وأن «النهار» هو وقت الضياء، وأن «الأرض» هي ما يمشون عليه، وأن «الجوع» ضد الشبع!

ولهذا قسّم إمام المفسرين أبو جعفر ابن جرير الطبري (ت 310هـ) في مقدمة تفسيره «جامع البيان» (1/ 68-69، ط. التركي) آيات القرآن من حيث طريق العلم بتأويلها إلى ثلاثة أقسام حاصرة:

ما لا يُعلم إلا ببيان الرسول ﷺ

قسم لا يُدرك علم تأويله إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم (وهو تفصيل المجملات التشريعية، والفرائض، والمقادير، والشروط، والحدود، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتفسير ما أشكل)؛ وهذا القسم قد بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بالقول والفعل والتقرير.

ما استأثر الله بعلمه

وقسم استأثر الله بعلم وقته وحقيقته الغيبية (كوقت قيام الساعة).

ما يعلمه كل ذي علم باللسان

وقسم يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن، من إقامة إعرابه ومعرفة المسميات بأسمائها (فلا يحتاج العربي الفصيح إلى نص نبوي خاص ليعرف معنى السماء والأرض والصدق والكذب).

2

أن البيان النبوي للقرآن لم ينحصر في الشرح اللفظي النظري، بل شمل «التفسير العملي التطبيقي المتواتر»؛ فحين أنزل الله آيات الصلاة والحج والزكاة والصيام (وهي مئات الآيات في المصحف)، شرحها النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وقوله معاً؛ فصلّى على المنبر وقال: «أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا ولتعلموا صلاتي» (البخاري 917، ومسلم 544)، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (البخاري 631)، وحج أمام نحو مئة ألف صحابي وقال: «لتأخذوا مناسككم» (مسلم 1297)، وفصّل فرائض الزكاة وأنصبتها كما في كتاب أبي بكر الصديق: «هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين» (البخاري 1454، ومفرقاً في 1448-1455). فكل ركعة وسجدة وطواف وزكاة يؤديها المسلمون اليوم هي «تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لآيات القرآن»!

3

الصاعقة التراثية من الإمام الطبري وشيخ الإسلام ابن تيمية:

وقرر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية» (ص 330-332) أن «الصحابة بلغوا عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظ القرآن ومعانيه جميعاً»، وجعل من زعم «أنه لم يبين لهم معاني القرآن» بمنزلة من زعم أنه لم يبين لهم معنى الصلاة والزكاة، «مما يزعم القرامطة أن له باطناً يخالف الظاهر»!

الإمام ابن جرير الطبري (ت 310هـ)مقدمة «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (1/ 82-83، ط. التركي)

«ولو كان تأويل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يفسر من القرآن شيئاً إلا آياً بعدد، هو ما يسبق إليه أوهامُ أهلِ الغباءِ من أنه لم يكن يفسر من القرآن إلا القليل من آيه واليسير من حروفه، كان إنما أُنزل إليه صلى الله عليه وسلم الذكرُ ليترك للناس بيان ما نُزّل إليهم، لا ليبين لهم ما أُنزل إليهم. وفي أمر الله جل ثناؤه نبيَّه صلى الله عليه وسلم ببلاغ ما أنزل إليه، وإعلامه إياه أنه إنما نزّل إليه ما أنزل ليبيّن للناس ما نُزّل إليهم، وقيام الحجة على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلّغ وأدّى ... ما ينبئ عن جهل من ظنّ أو توهّم أن معنى الخبر ... أنه لم يكن يبيّن لأمته من تأويله إلا اليسير القليل منه».

فانظر كيف سمّى إمام المفسرين قبل أحد عشر قرناً شبهةَ شحرور وتلاميذه بـ«أوهام أهل الغباء»!

المحطة السادسة

سادساً: لماذا يستميت شحرور في نفي تفسير النبي صلى الله عليه وسلم؟ لكي يفرض على الأمة تفسيراته الفاضحة وجهله المخزي بالعربية!

إن شحرور وأتباعه حين يصرخون: «النبي لم يشرح القرآن»، لا يقولون ذلك ليكتفوا بظاهر المصحف؛ بل لأنهم يريدون إزاحة تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم المعصوم، ليضعوا مكانه تفسير المهندس محمد شحرور.

هذا الرجل الذي يتحدى الأمة في تفسير القرآن لا يقيم جملة عربية واحدة بلا لحن فاضح.

هذه هي بضاعة محمد شحرور الذي سمّاه تقرير مؤسسة «راند» الأمريكية في عداد «الحداثيين» الذين أوصى بدعمهم أولاً ونشر كتبهم بتكلفة مدعومة ومنحهم المنابر، لهدم السنة النبوية وتفكيك الشريعة من الداخل.. رجلٌ يجهل عدد آيات المصحف الذي بين يديه، ويجهل وجود (548) حديثاً مرفوعاً في «كتاب التفسير» بصحيح البخاري و(1337) حديثاً مرفوعاً صحيحاً في دواوين السنة، ولا يفرق بين المرفوع والمجرور في أول سورة الرعد، ثم يخرج على الشاشات ليتحدى الأمة في بيان سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم!

اقرأ أيضًا: دين «راند» وأموال أبوظبي: الوثائق الأمريكية الرسمية بالصفحة والسطر التي صنعت محمد شحرور، بقصاصات من صفحات التقريرين.

اسأل عن الإسلام

أرسل سؤالك عن الإسلام، وستصلك الإجابة بإذن الله

واتساب تليجرام

لدعم مشاريع القناة

نعمل على منظومة متنوعة من السلاسل المعرفية والمواقع والأدوات والخدمات المجانية؛ لتقريب العلم النافع، ودعم الدعوة، وتقديم حلول تقنية تخدم المسلمين.

دعم سريع وآمن للدعم عبر باتريون عضوية القناة مشاريع القناة

مقالات متعلقة

الرد العلمي القاطع على أكاذيب المستشرق جولدتسيهر ومحمد شحرور حول الإمام الزهري وفبركة الأحاديث للأمويين والعباسيين

الأحد, 18 أكتوبر 2026

﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾: كيف تدمغ سورة الجمعة وصحيح السنة فرية إنكار خطبة النبي؟

الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026

رسالة مفزعة: امرأة تصلي وتصوم ثم تتهم الخالق بالظلم لأجل الحور العين وتتحداني.. وهذا جوابي على تحديها.

الأحد, 27 سبتمبر 2026
شؤون إسلامية

قناة توعوية لنشر قضايا المسلمين وأخبارهم حول العالم ومواجهة الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتحريفه. رأينا نعرضه ولا نفرضه، وقولنا مُعلم وليس بملزم.

دعم مشاريع القناة

مساهمتكم تعيننا على تشغيل المشاريع وتطوير الأدوات والخدمات الدعوية المجانية.

تبرع الآن
باتريون عضوية يوتيوب

دفع آمن عبر Stripe
البطاقة البنكية · Apple Pay · Google Pay · Link

وسائل التواصل
أحدث المقالات
  • الرد الكاسح بالأرقام والمصادر على تحدي محمد شحرور: «أعطيني 30 آية شارحهم النبي!»
  • د. سامي عامري يكتب حول فضيحة باسم الجمل: قرآنيون! يكذّبون القرآن
  • البيان الفاضح لتجار الدم.. قراءة في وثيقة الاستئصال و(قائمة العار) التي تريد إحراق الأردن باسم محاربة التطرف!
  • دين «راند» وأموال أبوظبي: الوثائق الأمريكية الرسمية بالصفحة والسطر التي صنعت محمد شحرور وفرّخت «يوسف أبو عواد» وجوقة «تجفيف منابع الإرهاب»!
  • الرقص على الدماء: كيف استغل الشحروري يوسف أبو عواد حادثة الكرك للتحريض على الدعاة؟
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
جميع الحقوق محفوظة لموقع شؤون إسلامية © 2026.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.